السفير نيوز
تعد مبادرة المشي المجتمعي نموذجًا يستحق التعميم في جميع المحافظات، فهي مشروع متكامل يجسد وعيًا مجتمعيًا متقدمًا بأهمية النشاط البدني في تحسين جودة الحياة. وتكمن أهمية هذه المبادرة في بعدها الصحي الشامل، حيث توفر فرصة لممارسة رياضة المشي المناسبة للجميع، كما تقدم حلاً لمشكلة الخمول البدني المنتشر، ولكن الأهم هو البعد الاجتماعي حيث تعزز قيم التكافل وتعيد إحياء فضاءات المدينة للتواصل الإيجابي.
وما يميز هذه المبادرة هو جمعها بين المرونة والالتزام، فهي مجانية ومنظمة في آنٍ معًا، وهذا النموذج يستحق الدراسة خاصة مع تجارب الدول المتقدمة التي أثبتت أن الاستثمار في الصحة الوقائية يوفر مليارات الدولارات. ففي دول مثل فنلندا واليابان، أدت برامج المشي المجتمعي إلى خفض معدلات الأمراض المزمنة كالسكري وضغط الدم، مما خفض الأعباء على موازنات الصحة. فالوقاية خير من العلاج، وهذه المبادرات تمثل وقاية مجتمعية فعالة.
وأعتقد أن تعميم مثل هذه المبادرات في جميع المحافظات يعتبر استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري، فهو يبني مجتمعات أكثر صحة وتماسكًا، ويوفر على الدولة موازنة أدوية الأمراض المزمنة التي تستهلك جزءًا كبيرًا من الميزانيات الصحية. كما تعتبر المبادرة فلسفة تنموية شاملة تبدأ بالمواطن السليم وتنتهي بمجتمع صحي ومتماسك، مما يجعلها استراتيجية تستحق الدعم والتوسع على نطاق وطني.
ختامًا، لا أعرف أيَّ أحدٍ منهم، لكنني متابع لنشاطهم المستمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فتحية لكل واحد منهم

