خلال تنفيذي لدرس “الحيوانات الأليفة وغير الأليفة” لاحظتُ اهتمام الأطفال الكبير بمحتوى الدرس، خاصة عندما تم استخدام وسائل محسوسة وأنشطة تفاعلية تضم صورًا ومجسمات لحيوانات، بل وأكثر عند عرض حيوانات أليفة حقيقية داخل الصف. كان لذلك أثر واضح في جذب انتباه الأطفال وإثارة دافعيتهم للتعلم.
تجلّى ذلك في نظرات الانبهار والإعجاب التي ارتسمت على وجوههم، والفرح الذي عبّروا عنه أثناء المشاركة، مما يؤكد أن مرحلة الطفولة المبكرة وبخاصة في عمر الخمس سنوات هي مرحلة الاكتشاف والفضول الحسي، وأن التعلم فيها يكون أكثر فاعلية عندما يتم عبر اللعب، والتجريب، والتفاعل المباشر مع البيئة.
من خلال هذه التجربة، أستطيع أن أؤكد — انطلاقًا من خبرتي الميدانية المتواضعة وما تدعمه دراستنا الأكاديمية في تخصص الطفولة المبكرة — أن التعلم القائم على النشاط والمحسوسات هو الأنسب لهذه الفئة العمرية. فخصائصهم النمائية والعقلية تقوم على التعلم بالمشاهدة، والمحاكاة، واللعب، والربط بالحياة اليومية، مما يجعل المعلمة مطالبة بتوظيف أساليب عرض مشوقة ومحفزة.
لقد تحققت النتاجات التعليمية بسهولة وسلاسة، بفضل توظيف الأنشطة التفاعلية والتعلم باللعب الذي يراعي طبيعة الطفل وميوله. لذا، أؤمن بأن الاستثمار في أساليب التعليم النشط هو المفتاح لبناء تجارب تعلم ممتعة وفعالة في مرحلة الطفولة المبكرة.

