السفير نيوز
مع اقتراب حلول الأعياد الميلادية المجيدة وما تحمله من رسائل نورٍ ومحبة وسلام، احتفلت جمعية لوّنها بالأمل بالتعاون مع مركز شجرة الزيتون التابع لكنيسة القديس بولس الإنجيلية الأسقفية العربية، بتنظيم ورشة فنية مميزة في فندق الرويال، جمعت الأطفال حول ألوان الفرح ورموز الميلاد، في أجواء حملت الكثير من المحبة والانتماء وروح المشاركة.
اشتملت الورشة على مجموعة من الأنشطة الفنية التي جسّد الأطفال من خلالها رؤيتهم لمعاني الميلاد، حيث رسموا شجرة الميلاد، وسانتا كلوز، وهدايا العيد، إلى جانب رموز الميلاد التي ارتبطت في وجدانهم بذكريات الدفء والمحبة. وتجمّعوا قرب شجرة الميلاد الضخمة في الفندق مردّدين أغاني العيد التي أعادت روح البهجة للمكان.
كما قدّم القائمون على النشاط قطعًا من الكوكيز الخاصة بالموسم وحلويات العيد، إضافة إلى صور تذكارية وهدايا رمزية، لتبقى هذه اللحظات مضيئة في ذاكرتهم كبصمة فرح في عام مليء بالتحديات.
وقالت مؤسس ورئيسة الجمعية، الشاعرة والفنانة التشكيلية غدير حدادين:
“هذه الورشات أصبحت جزءًا ثابتًا من برنامج الجمعية السنوي، فهي مساحة آمنة تمنح الأطفال حرية التعبير والإبداع. والاحتفال بالميلاد يؤكد أن أردننا سيبقى بلد الأمن والطمأنينة، بلد يحتضن جميع الأطفال دون استثناء. وما نشهده من فعاليات وإضاءة أشجار الميلاد في أنحاء المملكة هو دليل على أن الفرح في الأردن متجدد ومتجذر.”
كما وجّهت حدادين شكرها العميق لفندق الرويال ومؤسسات المجتمع المحلي على دعمهم المستمر.
من جهته، أكد الكنن جورج القبطي، راعي الكنيسة، أهمية مثل هذه الفعاليات في تجسيد الرسالة الحقيقية للميلاد، قائلاً:
” عيد الميلاد هو احتفال بميلاد السيد المسيح وهو ذكرى سنوية تعبر عن أهمية الولادة الجديدة التي تحمل رسائل المحبة والرجاء والسلام والفرح لجميع أطياف المجتمع وخصوصا الأطفال . وهذه الورشات تمنح الأطفال فرصة للشعور بالاحتواء، وتخلق بيئة نحتضن فيها مواهبهم ونرافق خطواتهم الأولى في عالم الفن. هو موسم نفرح فيه معهم ونُعلّمهم أن الجمال يبدأ من الداخل.”
كما شاركت في الورشة الفنانة التشكيلية إيناس أبو شهاب، عضو الهيئة الإدارية في الجمعية نائب الرئيس ، التي أعربت عن تأثرها الكبير بحماس الأطفال وقدراتهم التلقائية. وقالت:
“الأطفال اليوم أثبتوا أنهم يملكون شغفًا عاليًا وحسًّا تعاونيًا مدهشًا. لديهم ثقة بالتعبير عن أنفسهم، ويظهر ذلك في جرأتهم على اختيار الألوان وتنظيم أعمالهم دون تردّد. مشاهدتهم يتحملون مسؤولية لوحاتهم ويقدمون إبداعات صادقة تجعلنا نؤمن أكثر بأهمية الاستثمار في فنون الطفل.”
بدوره عبّر الفنان التشكيلي وليد التميمي، عضو الهيئة الإدارية، عن تقديره لروح الإبداع التي لمسها لدى الأطفال، قائلًا:
“كل طفل اليوم حمل ريشته وكأنه يحمل رسالة صغيرة يود أن يوصلها. كانوا مبدعين ومتعاونين بشكل لافت، ولديهم ثقة جميلة بأنفسهم وبقدرتهم على تحويل الألوان إلى حكاية. الفن بالنسبة لهم ليس نشاطًا عابرًا بل مساحة يتحملون فيها المسؤولية ويكشفون من خلالها عن شخصياتهم.”
ومع انتهاء الورشة، بقيت ابتسامات الأطفال وألوانهم المشرقة تضيء المكان، لتؤكد أن الفنون قادرة على أن تكون نافذة للسلام ورسالة محبة تمتد عبر القلب والذاكرة… رسالة تبدأ من طفل يمسك ريشته بثقة، ليقول للعالم: إن الفرح في الأردن يصنعه الإنسان أولًا.

