السفير نيوز
بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، نرثي فقيدنا الغالي أبا محمد منذر محمد عايش القرعان، الرجل الذي رحل تاركًا خلفه سيرة طيبة وذكرى عطرة ستبقى حيّة في القلوب.
كان الفقيد مثالًا للخلق الرفيع، وصاحب ابتسامة لا تفارق محيّاه؛ ابتسامة تشهد على صفاء قلبه وطيب سريرته. عرفناه رجلًا سبّاقًا إلى الخير، يمدّ يده للإصلاح بين الناس، ويجبر الخواطر، ويقف إلى جانب المحتاج. وكان حضوره بين أهله وناسه مصدر سكينة، وطباعه عنوانًا للنخوة والمروءة.
لقد كان لرحيله المفاجئ وقعُ الوجع في نفوسنا. لم ندرك أن حديثه الأخير قبل يومين كان الوداع، وقد كان فرحًا بترقيتي، معبّرًا بكلمات ما زالت ترنّ في أذني ولن أنساها ما حييت.
ومهما كتبت، فلن أوفيه حقه، ولن أستطيع أن أعبّر عن عمق حزني ووجعي لفقدانه. فقد كان غاليًا، وسيبقى غاليًا، وستظل مكانته محفوظة في قلبي.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأن يجزيه عن أعماله الطيبة خير الجزاء، وأن يلهم أسرته وأحبتَه الصبر والسلوان.
وداعًا يا أبا محمد…
سلام على روحه الطيبة،
وعلى ابتسامته التي ستبقى محفورة في الذاكرة ما حيينا.

