السفير نيوز
في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات الصحية ، وتزداد فيه أعباء المرض على المواطن ، تبرز قيمة المسؤول الذي لا يكتفي بإدارة الملفات من خلف المكاتب ، بل ينحاز للإنسان ، ويجعل من كرامة المريض بوصلته الأولى .
ومن هذا المنطلق ، تأتي جهود وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور ، بوصفها نموذجًا للعمل الصادق الذي يضع تخفيف معاناة المراجعين في صميم القرار الصحي .
لم تعد رحلة المراجع ، ولا سيما كبار السن ، مع المرافق الصحية كما كانت في السابق .
فالحصول على الأدوية الشهرية — التي تمثل شريان حياة لآلاف المرضى — أصبح أكثر سهولة وتنظيمًا ، بعيدًا عن مشقة الإنتظار الطويل ، وبما يراعي ظروفهم الصحية وقدرتهم الجسدية ، وأصبح بالإمكان إيصال العلاجات الى المنزل .
إن إدراك معاناة كبار السن لم يكن شعارًا ، بل تُرجم إلى خطوات عملية خففت عنهم عناء التنقل ، وقلّصت الوقت والجهد ، وحفظت لهم حقهم في العلاج بكرامة وإحترام .
ولأن الوقت في حياة المريض ليس تفصيلاً ثانويًا ، فقد أولت وزارة الصحة إهتمامًا خاصًا بتقليص مدة الإنتظار لإجراء صور الأشعة بمختلف أنواعها .
فالمريض الذي ينتظر تشخيصًا ، إنما ينتظر أملًا … وكل دقيقة تأخير قد تزيد من ألمه وقلقه .
وجاءت هذه الجهود لتعيد الثقة بالخدمة الصحية ، وتؤكد أن سرعة الإنجاز لا تتعارض مع جودة الأداء ، بل تكملها حين تكون مصلحة المريض هي الهدف .
ما يميّز هذه المرحلة هو أن القرار الصحي بات أقرب إلى نبض الشارع ، وأكثر إستجابة لإحتياجات الناس الواقعية .
فالتوجيهات التي صدرت لم تكن مجرد تعليمات إدارية ، بل كانت إنعكاسًا لرؤية إنسانية تؤمن بأن العلاج لا يبدأ من الدواء وحده ، بل من حسن الإستقبال ، وسرعة الخدمة ، وتخفيف العبء النفسي قبل الجسدي .
إن الجهود التي يبذلها وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور ، ومعه الكوادر الطبية والإدارية ، هي جهود طيبة ومباركة ، تستحق الإحترام والتقدير ، بل والتكريم بجدارة .
فخدمة الإنسان هي أسمى أشكال المسؤولية ، ومن ينجح في تخفيف وجع الناس ، إنما يكتب أثره في قلوبهم قبل السجلات الرسمية .
ستبقى الصحة عنوان الدولة الراعية لمواطنيها ، وسيبقى العمل الصادق شاهدًا على أصحابه .
وحين يشعر المراجع أن بابه مفتوح ، ودواءه متوفر ، ووقته مُقدَّر … نعلم حينها أن هناك من حمل الأمانة بحق ، وجعل من الإنسان جوهر السياسات ، لا هامشها .

