السفير نيوز
رغم استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية وتسليم الكتب الرسمية وفق الأصول، لا تزال مشاريع تشغيلية تقدّمت بها جمعية الطيبة الخيرية في محافظة إربد إلى وزارتي العمل والزراعة معلّقة منذ أكثر من عام ونصف دون أي رد رسمي، في مشهد يعكس فجوة واضحة بين الخطاب الداعم للتشغيل والتطبيق العملي على أرض الواقع، ويثير تساؤلات مشروعة حول آليات دعم المشاريع الإنتاجية في القرى والمناطق الطرفية.
وقال رئيس جمعية الطيبة الخيرية، أحمد القرعان، إن الجمعية قدّمت قبل أكثر من عام ونصف دراسة جدوى اقتصادية متكاملة لمشروع تشغيلي بالتعاون مع وزارة العمل، يهدف إلى توفير 15 فرصة عمل لأبناء منطقة الطيبة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والحاجة الماسّة لإطلاق مشاريع إنتاجية حقيقية تسهم في تحسين الواقع المعيشي للمواطنين.
وأوضح القرعان أن الكتب الرسمية الخاصة بالمشروع جرى تسليمها يدًا بيد إلى وزير العمل خلال زيارته لمنطقة الطيبة، إضافة إلى تسليم نسخ رسمية أخرى لأحد النواب، مؤكدًا التزام الجمعية بجميع المتطلبات الفنية والإدارية المطلوبة، إلا أن المشروع بقي حتى اليوم دون أي رد أو متابعة رسمية.
وأضاف أن الجمعية تقدّمت كذلك بمشروع ثانٍ إلى وزارة الزراعة في الفترة ذاتها، يتمثّل في إنشاء عشرة بيوت بلاستيكية زراعية، من شأنها توفير عشر فرص عمل مباشرة، ودعم القطاع الزراعي المحلي، وتحقيق مصدر دخل مستدام للأسر المستفيدة، إلا أن هذا المشروع واجه المصير نفسه، وبقي معلّقًا دون رد أو إجراء من الجهات المختصة.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن استمرار تجاهل هذه المشاريع يطرح علامات استفهام حقيقية، خاصة في ظل التصريحات الحكومية المتكررة حول إطلاق برامج تشغيلية وتنفيذ التوجيهات الملكية السامية بضرورة دعم المشاريع الإنتاجية وتوفير فرص العمل، إلى جانب التأكيدات الحكومية المتواصلة بأن ملف التشغيل ومكافحة البطالة يشكّل أولوية وطنية.
وأكد القرعان أن جمعية الطيبة الخيرية لم تعد تقبل بالاكتفاء بالوعود أو التصريحات الإعلامية، مشددًا على أن المواطنين بحاجة إلى تطبيق عملي ينعكس مباشرة على حياتهم اليومية، لا إلى بيانات إعلامية لا تجد طريقها إلى التنفيذ.
وبيّن أن تأخير تنفيذ هذه المشاريع لا يقتصر أثره على الجمعية فحسب، بل ينعكس بشكل مباشر على عشرات الأسر التي كانت تعوّل على هذه الفرص لتحسين أوضاعها المعيشية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات البطالة، لا سيما بين فئة الشباب.
وختم القرعان بالتأكيد على أن الجمعية ستتوجّه خلال الفترة المقبلة إلى مخاطبة دولة رئيس الوزراء رسميًا، لوضعه أمام تفاصيل هذا الملف، والمطالبة بمحاسبة الجهات المقصّرة، وضمان حق جمعية الطيبة الخيرية وأبناء منطقة الطيبة في تنفيذ مشاريع تشغيلية عادلة ومستحقة، أسوة ببقية مناطق المملكة.

