أ.د.مصطفى محمد عيروط يكتب: في يوم علم المملكة الأردنية الهاشمية… راية وطن وعهد انتماء
Share
SHARE
السفير نيوز
في يوم العلم الأردني، نستحضر تاريخ وطن، ونجدّد عهدًا متجددًا بالولاء والانتماء. فهذا العلم الذي يرفرف فوق سماء الأردن، هو عنوان السيادة، ورمز الكرامة، وحكاية أمة كتبت مجدها بالتضحيات والعمل. العلم الأردني… تاريخ في ألوان يحمل علم المملكة الأردنية الهاشمية في ألوانه معاني عميقة:
خافق في المعالي والمنى عربي الظلال والسنا في الذرى والأعالي فوق هام الرجال زاهيا أهيبا حيه في الصباح والسرى في ابتسام الاقاح والشذى يا شعار الجلال والتماع الجمال والإباء في الربى من نسيج الجهاد والفدا واحتدام الطراد في المدى من صفاء الليالي وانطلاق الخيال ساجيا طيبا سر بنا للفخار والعلا وارعنا للنضال جحفلا في مجال الطعان وانفجار الزمان ظافراً اغلب : العلم الرسمي للمملكة الأردنية الهاشمية. بدأ الاستخدام الرسمي له في 16 نيسان 1928. وهو مشتق من علم الثورة العربية الكبرى، التي أعلنها شريف مكة الحسين بن علي على الدولة العثمانية عام 1916. ويتكون من أربعة ألوان. وتكون الراية الأردنية (العلم) بحسب الوصف الذي جاء بالمادة الرابعة من الدستور الأردني الحالي لعام 1952 على الشكل والمقاييس التالية: طولها ضعف عرضها وتقسم أفقياً إلى ثلاث قطع متساوية متوازية، العليا منها سوداء والوسطى بيضاء والسفلى خضراء، يوضع عليها من ناحية السارية مثلث قائم أحمر قاعدته مساوية لعرض الراية وارتفاعه مساو لنصف طولها، وفي هذا المثلث كوكب أبيض سباعي الأشعة مساحته مما يمكن أن تستوعبه دائرة قطرها واحد من أربعة عشر من طول الراية، وهو موضوع بحيث يكون وسطه عند نقطة تقاطع الخطوط بين زوايا المثلث، وبحيث يكون المحور المار من أحد الرؤوس موازياً لقاعدة هذا المثلث. وتدل الألوان على ما يلي:
اللون الأسود :راية العقاب، وهي راية الرسول محمد-صلى الله عليه وسلم. وقد اتخذه العباسيون شعارًا لهم. اللون الأبيض:راية الدولة الأموية. اللون الأخضر:راية الدولة الفاطمية، وشعار آل البيت. اللون الأحمر: راية الهاشميين منذ عهد جدهم الشريف أبي نُمّي. أما الأشكال فـهي تمثل التالي:
يمثل المثلث الأحمر الذي يجمع الأشرطة الثلاثة السلالة الهاشمية. الكوكب سباعي الأشعة (النجمة السباعية) يدل على فاتحة القرآن الكريم (السبع المثاني (سورة الفاتحة من سبع آيات، ووجوده في وسط المثلث يدل على هدف الثورة العربية الكبرى (توحيد الشعوب العربية).
إنها ليست ألوانًا صامتة، بل رسالة ناطقة بأن الأردن امتداد لحضارة، وصوت للحق، ونموذج للدولة التي قامت على المبادئ. العلم… شعور لا يغيب في يوم العلم، تتزين البيوت والشوارع، لكن الأهم أن تتزين القلوب بالانتماء. فحب الوطن لا يُقاس برفع العلم في يوم، بل يُقاس بحمايته كل يوم: في العمل بإخلاص، في احترام القانون، في الدفاع عن سمعته، وفي الوقوف صفًا واحدًا خلف قيادتنا الهاشمية. تحية العلم… مدرسة الانتماء وفي كل صباح، يقف أبناؤنا في المدارس، يرددون نشيد العلم، ويرفعون رؤوسهم نحوه. ذلك المشهد اليومي يصنع جيلاً يعرف أن العلم ليس رمزًا فقط، بل مسؤولية. وأن الوطن ليس مكانًا نعيش فيه، بل كيان نعيش له. نشيد العلم… كلمات تبني المعنى حين يردد الطلبة:
عاش المليك عاش المليك سامياً مقامهُ خافقاتٍ في المعالي أعلامهُ
نحن أحرزنا المُنى يوم أحييت لنا نهضة تحفزنا تتسامى فوق هامِ الشُهُبِ
يا مليك العَربِ لك من خير نبي شرفٌ في النسبِ حدثت عنه بُطون الكتبِ
الشباب الأمجدُ جُندكَ المُجندُ عزمهُ لا يخمدُ فيه من معناك رمز الدأبِ
فهم لا ينشدون كلمات فحسب، بل يعلنون: ولاءً راسخًا للقيادة الهاشمية اعتزازًا بوطن يسعى إلى القمم إيمانًا بأن العلم سيبقى عاليًا ما بقيت الإرادة قوية هو تعبيرٌ فنّي من الموسيقى والشعر يرمز إلى الذات الملَكية أو ما يمثلها في المناسبات الرسمية، كما يرمز إلى المملكة الأردنية الهاشمية، تم تبنّيه بصيغته الحالية عام 1946، وهو من كلمات الشاعر عبدالمنعم الرفاعي وألحان عبدالقادر التنّير. والمقطع الذي يُعزف في النشيد الوطني الأردني (السلام الملكي الأردني)، تمثّله كلمات مقدمة النشيد:
“عـاشَ المـليــك عـاشَ المـليــك ســـاميــاً مقامــــــــــــُــــه خافقاتٍ في المعالي أعلامه”. أما بقية كلمات النشيد فهي: “نحن أحــرزنا المُنى يومَ أحييــتَ لنـا نـهضـةً تـحفــزُنـــــــــــا تتسامى فوق هامِ الشهبِ يا مـليـكَ العربِ لكَ مـن خـيرِ نبي شـــــــرفٌ فــــــي النَّسَــــبِ حــدّثتْ عنــــه بـطونُ الكتبِ الشـبابُ الأمجــدُ جنــدُك المجنـَّـدُ عـزمـــــــــــــُه لا يخمــدُ فيه من معناكَ رمزُ الدأبِ دمتَ نـوراً وهدى في الـبرايـا سـيّدا هــــانــــــــئــاً ممجَّـــــــــداً تحتَ أعلامِك مجـدُ العربِ”.
إن نشيد العلم هو ترجمة حقيقية لمعاني الانتماء، وهو الجسر الذي يربط بين الأجيال وقيم الوطن.
ففي يوم علم المملكة الأردنية الهاشمية، نرفع الراية، لكننا في الحقيقة نرفع أنفسنا بقيمها. نقول للعالم: هذا الأردن، وطن العزة، وطن الكرامة، وطن لا ينحني. عاش الأردن… وعاش علمه خفّاقًا في سماء المجد.في ظل قيادتنا الهاشميه التاريخيه بقيادة جلالة سيدنا الملك عبد الله الثاني المعظم حماه الله وحمى الله سمو الأمير الحسين ولي العهد الأمين مصطفى محمد عيروط