المعايطة من جامعة البترا يطرح نموذجًا حسابيًا لتعزيز “جاذبية الوجه” في جراحات التجميل
Share
SHARE
السفير نيوز
طرح الدكتور محمد علي المعايطة من جامعة البترا نموذجًا حسابيًا مبتكرًا يهدف إلى تطوير دقة التخطيط في جراحات التجميل، وذلك خلال محاضرة علمية نظّمتها نقابة أطباء الأسنان الأردنية وجمعية الجراحة التجميلية للوجه، بحضور نقابات طبية أردنية، في فندق الهيلتون عمان. واستعرض المعايطة أمام نحو ثمانمائة طبيب ومتخصص في جراحات الوجه والفكين والتجميل والجلدية دراسة تحليلية تكسر المفاهيم التقليدية حول “الوجه المثالي”، مؤكدًا أن التناسق التام في الملامح يمنح الجمال، لكنه لا يضمن الجاذبية الشخصية. ويرتكز التمييز بين المفهومين على قواعد تعتمدها كليات الطب ومدارس الفن الكلاسيكي؛ إذ يُعرّف الجمال حسابيًا بأنه “التماثل التام” أو تطابق جانبي الوجه الأيمن والأيسر. ويتيح فك الارتباط بين الجمال والجاذبية لأطباء الجراحة أداة لتجاوز القوالب الجمالية الجامدة التي قد تؤدي إلى “تشابه الوجوه”، والوصول إلى نتائج تجميلية في الممارسة السريرية تحقق توازنًا بين تصحيح العيوب والحفاظ على الملامح الفريدة التي تمنح الشخص جاذبيته الخاصة. وتعززت هذه الرؤية بأبحاث منشورة من جامعة “سانت أندروز” في اسكتلندا (وفقًا لوحدة أبحاث الإدراك على موقعها الإلكتروني)، والتي تشير إلى أن التناسق التام في ملامح الوجه يمنح انطباعًا جماليًا مريحًا للعين، لكنه لا يضمن “الجاذبية” بالضرورة لدى الآخرين. كما أظهرت التجارب أن الوجوه التي تمتلك “انحرافات طفيفة” عن المقاييس الحسابية هي الأكثر تأثيرًا في الانطباع الأول. وبيّن المعايطة أن “الابتعاد المدروس” عن المقاييس المثالية يعد عنصرًا أساسيًا في جاذبية الوجه، موضحًا أن الرجال غالبًا ما ينجذبون إلى الوجوه الأنثوية الأكثر تناسقًا، بينما تميل النساء إلى الوجوه التي تحمل ملامح أقل نعومة وأكثر حدة أو خشونة، لما تمنحه من طابع قوة وتميّز. وتحول خوارزمية المعايطة التخطيط التجميلي إلى عملية هندسية دقيقة تعتمد على ملامح الشخص الحقيقية، بدلًا من التقدير البصري أو محاكاة وجوه مشهورة. وتعمل الخوارزمية على تحديد الزوايا والمسافات بدقة المليمتر باستخدام “الخرائط الرقمية”، بما يضمن نتائج طبيعية تتوافق مع البنية التشريحية الفريدة لكل مريض، بعيدًا عن التصنع. وأبدت الجمعية الأردنية للتجميل، خلال النقاشات التي تلت المحاضرة، رغبة في تنظيم أنشطة علمية مشتركة مع الدكتور المعايطة لنقل هذه المنهجية إلى الممارسة العملية للأطباء. ووجّه الدكتور المعايطة شكره وتقديره إلى جامعة البترا على دعمها المتواصل للبحث العلمي، وريادتها في احتضان المبادرات الابتكارية التي تسهم في تطوير العلوم الطبية على المستويين المحلي والدولي.