السفير نيوز
تحمل تواريخ الأمم أياماً مجيدة تُشكل منعطفات تاريخية في مسيرتها، ولعلّ الخامس والعشرين من أيار عام 1946م هو اليوم الأبرز في وجدان كل أردني وأردنية؛ ففي هذا اليوم أعلن الأردن تحرره الكامل واستقلاله التام، لتبدأ صفحة جديدة من تاريخ “المملكة الأردنية الهاشمية” كدولة ذات سيادة وقرار مستقل.
فلم يكن الاستقلال وليد الصدفة، بل كان ثمرة كفاح سياسي ودبلوماسي طويل قاده المغفور له الملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين، والتفاف أبناء الشعب الأردني المخلصين حول القيادة الهاشمية. وتوجت هذه الجهود بإنهاء الانتداب البريطاني، واعتراف العالم بالأردن دولة مستقلة (ذات سيادة)، وتمت مبايعة الملك عبد الله الأول ملكاً دستوريًا على البلاد.
”إن الاستقلال ليس مجرد إنهاء لوجود أجنبي، بل هو مسؤولية كبرى لبناء الدولة، والاعتماد على الذات، وحماية كرامة الإنسان.”
فمنذ ذلك التاريخ، خاض الأردن معركة أخرى لا تقل أهمية عن نيل الاستقلال، وهي معركة التطوير والتحديث:
ففي عهد المغفور له الملك طلال بن عبد الله، صِيغ الدستور الأردني عام 1952، وجاء أيضا بعد وحدة الضفتين في ٢٤نيسان ١٩٥٠ والذي يُعد من أرقى الدساتير وعماد الحياة الديمقراطية.
وقاد المغفور له الملك الحسين بن طلال مسيرة البناء والعمران على مدى عقود، محققاً نهضة تعليمية وصحية وخدماتيه وبنى تحتيه وصناعية وتنميه شامله كبرى، وتحت شعار بمبدأ “الإنسان أغلى ما نملك” فأصبح الأردن نموذجاً في المنطقة.
ويواصل جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم مسيرة التطوير والبناء في كافة المجالات التنموية والاصلاح الشامل. واليوم، يدخل الأردن مئويته الثانية برؤية واضحة للتحديث السياسي، الاقتصادي، والإداري، لتمكين الشباب والمرأة أيضا ومواكبة التطورات العالمية.
ورغم شح الموارد والتحديات الإقليمية المحيطة، ظل الأردن بقيادتنا الهاشمية وفياً لمبادئ الثورة العربية الكبرى؛ فكان وما زال السند الحقيقي لقضايا أمته العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حاملاً أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف بكل شرف وثبات.
فإن الاحتفال بالاستقلال ليس مجرد استذكار لحدث تاريخي مضى، بل هو وقفة تأمل وتجديد للعهد. إنه تذكير لكل مواطن ومواطنة بأن الحفاظ على الوطن وإنجازاته وأمنه واستقراره ونمائه يتطلب من الجميع في الأسرة الاردنيه الواحده المتحده العمل الجاد، والإخلاص، والوحدة الوطنية خلف قيادتنا الهاشمية التاريخيه ، ليبقى الأردن دائماً واحة أمن واستقرار ومنارة للعلم والمعرفة.
عاش الأردن حراً أَبِيّاً، وكل عام والوطن وقائدنا جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم حماه الله وحمى سمو الأمير الحسين ولي العهد الأمين وجيشنا واجهزتنا الامنيه والشعب الاردني بألف خير.
عاش الاردن
عاش الملك

