السفير نيوز
أعلنت المملكة المتحدة استراتيجية عالمية جديدة للنساء والفتيات، بمناسبة اليوم الدولي للمرأة، وتهدف الاستراتيجية إلى معالجة التهديدات المتزايدة للمساواة بين الجنسين، من تغيّر المناخ، والأزمات الإنسانية، وصراعات كالحرب في أوكرانيا، والمحاولات الأخيرة للتراجع عما تمّ إنجازه من حقوق للمرأة، كما يحصل في دول مثل إيران وأفغانستان.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، الذي يدشن استراتيجية جديدة بشأن النساء والفتيات خلال زيارته إلى مسقط رأس والدته في سيراليون، عن تركيز جديد على دعم المنظمات الشعبية المعنية بحقوق المرأة، وتمويل لبرنامج الحقوق والصحة الجنسية والإنجابية الذي من شأنه دعم ما يقدر بنحو 10 ملايين امرأة، وستكون النساء والفتيات في صميم الجهود الدولية للمملكة المتحدة، من خلال استراتيجية جديدة لمعالجة عدم المساواة بين الجنسين في جميع أنحاء العالم.
إن الاستراتيجية الجديدة التي صادف الإعلان عنها اليوم الدولي للمرأة، ستحدد كيف ستعمل المملكة المتحدة في كل فرصة لمعالجة عدم المساواة بين الجنسين على الصعيد العالمي، بما في ذلك التصدي لمحاولات التراجع عما تحقق من حقوق للمرأة، والتنسيق مع الشركاء في جميع أنحاء العالم لفعل الشيء ذاته. وللمرة الأولى، تُلزم هذه الاستراتيجية وزارة الخارجية والتنمية البريطانية بأن تركّز أكثر من 80% من برامج مساعداتها الثنائية على المساواة بين الجنسين بحلول عام 2030.
إن التقدم نحو المساواة بين الجنسين يتعرض للتهديد بشكل متزايد، حيث ظواهر تغير المناخ والأزمات الإنسانية تواصل التأثير بشكل غير متناسب على النساء والفتيات، وهناك محاولات للتراجع عن حقوق المرأة المكتسبة كما يحصل في دول مثل إيران وأفغانستان؛ كما يُمارَس العنف الجنسي في الصراعات في أوكرانيا وأماكن أخرى؛ وكذلك العنف ضد المرأة آخذ في الازدياد عبر منصات الإنترنت.
وصرَّح كليفرلي أن الارتقاء بالمساواة بين الجنسين والتصدي للتمييز هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، والذي يجلب الحرية ويعمّم الرخاء ويعزّز التجارة والأمن، بالإضافة إلى أنه لبنة البناء الأساسية لجميع الديمقراطيات السليمة.
وتركّز الاستراتيجية باستمرار على تعليم الفتيات، وتمكين النساء والفتيات، والدفاع عن صحتهن وحقوقهن، وإنهاء العنف ضدهن، وهي تحديات تعتقد المملكة المتحدة أنها الأكثر شدة.
كما تُلزم هذه الاستراتيجية وزارة الخارجية والتنمية البريطانية بإشراك شبكتها من مفوضيات سامية وسفارات في جميع أنحاء العالم بتنفيذ هذه الاستراتيجية، وسيشمل ذلك بلورة رؤساء البعثات البريطانية لخطط والتزامات خاصة بالبلد المضيف، وإثارة القضايا الأكثر إلحاحاً مع الحكومات المُضيفة، وستعمل المملكة المتحدة أيضاً على بلورة عرض بحثي جديد وطموح لمساعدة الحكومة البريطانية وشركائها على اتخاذ القرارات التي تتعلق بالاستثمار.
وتعمل المملكة المتحدة أيضاً على زيادة دعمها لمنظمات وحركات حقوق المرأة من واقع الاعتراف بدورها الحاسم في تعزيز المساواة بين الجنسين وحماية الحقوق، وإعلاء أصوات النساء والفتيات على المستوى الشعبي، وستُدفع معظم ميزانية هذا البرنامج البالغة 38 مليون جنيه إسترليني من خلال شراكة جديدة مع صندوق المساواة.
وقالت الرئيس التنفيذي المشارك لصندوق المساواة جِس توملين: “إننا متحمسون لهذه الشراكة لأنها تُظهر أنه بإمكان كل القطاعات أن توحّد صفوفها -بجرأة وبشكل عاجل-؛ لتقديم الموارد لمنظمات حقوق المرأة في كل مكان، حيث يعتمد المستقبل العادل والمستدام والمزدهر على حلول الحركات النسائية، وقد آن الأوان لنا جميعاً كي نثق بقيادتها ونحشد الدعم لها بقوة وعلى نطاق واسع في جميع أنحاء العالم.”
يُذكر أن هذه أول استراتيجية دولية للنساء والفتيات تضم كل جهود التنمية والدبلوماسية البريطانية، فقد كانت وزارة التنمية الدولية البريطانية قد بلورت رؤية استراتيجية للمساواة بين الجنسين في عام 2018، وهذه الاستراتيجية الجديدة تعتبر أوسع نطاقاً، وتعكس جميع أعمال وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، وتلتزم استراتيجية وزارة الخارجية والتنمية بتخصيص 80% على الأقل من برامج المساعدات التنموية الرسمية الثنائية التي تديرها الوزارة لموضوع المساواة بين الجنسين بوصفه هدفاً من أهداف السياسة بحلول عام 2030.

