السفير نيوز – فرات العموش
قال مدير مديرية الأسرة والحماية في وزارة التنمية الاجتماعية، عامر حياصات، إن عدد المسنين الإجمالي المتواجدين في كافة دور رعاية كبار السن يبلغ (373) مسنا ومسنة منهم (135) على نفقة الوزارة .
وأضاف حياصات أنه بلغ عدد دور رعاية كبار السن التي تشرف عليها الوزارة (9) دور رعاية منها (5) دور تتبع القطاع التطوعي و (4) دور تتبع القطاع الخاص.
وأوضحت الوزارة أنه تم إقرار «حساب رعاية للمسنين» من قبل مجلس الوزراء في أيلول 2021، والذي يهدف الى تقديم خدمات الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية لفئة المسنين من خلال إيجاد حساب خاص لذلك وتحديد أوجه الإنفاق منه وتشجيع ذوي المسنين غير المقتدرين أو المتبرعين على رعايتهم منزلياً ويتم قبول التبرعات والهبات والمساعدات والوصايا والوقف وإدارتها وإعداد التقارير اللازمة عن أوجه الإنفاق منها.
وبحسب وزارة التنمية، فإن «حساب رعاية المسنين» الذي شكلته لجنة في وزارة التنمية مخصص لما يلي: توفير خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية والبدنية والنفسية المناسبة للمسنين في مساكنهم وبين أسرهم وفقاً لتعليمات تصدر لهذه الغاية ويجري العمل على إصدارها وفق وزارة التنمية، بالإضافة لتحسين كفاءة الخدمات الاجتماعية المقدمة للمسنين، وإيواء المسنين الذين تعجز أسرهم عن رعايتهم أو الذين ليس لهم أسر ترعاهم، والعمل على إدماج المسن في المجتمع، ودعم البرامج والمشاريع الموجهة للمسنين.
وقالت مديرة دار الرعاية للمسنين التطوعية التابعة لجمعية الأسرة البيضاء العميد المتقاعد منى حدادين لـ»الدستور»، إن وزارة التنمية الاجتماعية تقوم بشراء خدمات من دور الرعاية لـِ 110 مسنين ومسنات بمبلغ 280 دينارا أردنيا شهريّاً لكل نزيل، ضمن اتفاقية تم عقدها مع الوزارة.
وأثنت حدادين على الدعم الذي يقدمه جلالة الملك عبدالله الثاني، فقد قام جلالته في عيد الأضحى شهر حزيران من عام 2019 بزيارة مفاجئة للدار وتبرّع بـ 500 أُضحية للمسنين، بالإضافة للإيعاز بترميم الدار.
وأوضحت حدادين إلى أن وزارة التنمية جهة مساندة ولا تقوم دار الضيافة بالتصرُّف إلا من خلال إشراف الوزارة، مشيرة الى استجابة وزارة التنمية المستمرة للخدمات التي تطلبها الدار من وزارة التنمية والتي تواصل الإشراف، خاصة في جائحة كورونا، مع مراعاة ظرف الدار والمسنين بشكل خاص.
يَذكر أن دار الضيافة للمسنين/ جمعية الأسرّة البيضاء غير ربحية، وتعتمد على التبرّعات من الأشخاص والجهات الخيرية.
وفي سياق تواصل «الدستور» مع إحدى دور الرعاية التابعة للقطاع الخاص، فقد أوضحت أن الخدمات التي تقدمها وزارة التنمية باستمرار هي خدمات إشراف ومساعدات طبية وعينية، بالإضافة لشراء الخدمات من دار الرعاية على نفقة وزارة التنمية، سواء من القطاع الخاص أو التطوعي، مع التأكيد على أن الخدمة التي تقوم الوزارة بشرائها من دار الرعاية للنزيل قيمة ثابتة حدّدتها وزارة التنمية لكل من القطاعين الخاص والتطوعي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المسن الواحد يكلّف دار الرعاية سواء الخاصة أو التطوعية ما يزيد على القيمة المخصصة من قبل الوزارة في كثير من الأحيان.
من جانبها، قالت المتخصصة في العلوم الإنسانية والاجتماعية د. صابرين الصافي، إن الخدمات المقدمة للمسنين في دور الرعاية جيدة ولكن بذات الوقت نطمح لتقديم خدمات أفضل ممن يقع على عاتقهم رعاية كبار السن في مجتمعاتنا؛ سواء رعاية صحية أو نفسية أو ترفيهية وغير ذلك.
وأضافت د. الصافي إن فكرة وجود دور لرعاية المسنين منطلقها إنساني إجتماعي؛ وهي بمثابة حُضن حنون لمن يرتادها؛ وبالتالي دائماً نطمح أن يُقدَّم لهم خدمات تليق بهم، وأن نسعى لراحتهم بعد رحلة طويلة من سنوات عمرهم.
وأشارت الصافي إلى أنه مؤخراً لمسنا وعيا مجتمعيا فيما يُقدم من خدمات لدور رعاية المسنين؛ وأصبح الدور مشتركا ما بين مسؤولين ومديرين وموظفين ومتطوعين؛ وهذا يساعد في توحيد الغاية الإنسانية وهي: إدخال السرور والبهجة على قلوب المسنين، وكبار السن هم بركة الحياة؛ والتقصير معهم سيُطفئ أرواحهم ويُذبل نفسياتهم ويُقصّر من أعمارهم.. أما خدمتهم فواجب علينا وحق لهم؛ وبرعايتهم ستتجدد حياتهم، وستتاح لنا فرصة زيارتهم ورؤية نور تجاعيد وجوههم وسماع بركة دعواتهم.
يُذكر أن تقرير وزارة التنمية الاجتماعية لعام 2021 كشف عن تأمين الخدمات المتكاملة في دور الإيواء لـِ (176) من كبار السن الذين حرموا من الرعاية الأسرية الطبيعية من خلال شراء الخدمات لهم من القطاعين الخاص والتطوعي

