السفير نيوز
في صفحات التاريخ الأردني
تُسطّر قصص الرجال الذين نذروا حياتهم للوطن
أولئك الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل أمنه واستقراره ومن بين هؤلاء الرجال، يبرز اسم اللواء المتقاعد بسام باشا المجالي، الذي قدّم أكثر من أربعين عامًا من عمره في خدمة دائرة المخابرات العامة، واضعًا مصلحة الوطن وأمنه فوق كل اعتبار.
النشأة والتأسيس:
وُلد بسام باشا المجالي في قريه الياروت وفي بيئة أردنية أصيلة، حيث تربّى على حب الوطن والولاء للعائلة الهاشمية، تلك العائلة التي تمثل رمز الوحدة والاستقرار. ومنذ نعومة أظفاره، نشأ على قيم الولاء والانتماء، وهو ما انعكس على مسيرته المهنية الطويلة في دائرة المخابرات العامة، التي انضم إليها بروح مفعمة بالإخلاص والتفاني.
العمل والإنجاز:
على مدار أكثر من أربعة عقود، تنقّل اللواء بسام المجالي بين مختلف المواقع في دائرة المخابرات العامة، حيث ترك بصمة مميزة في كل موقع عمل فيه. كان عمله تجسيدًا حقيقيًا للانتماء للوطن، فقد واجه التحديات بصبر وإصرار، واضعًا سلامة الأردن وأمنه فوق كل شيء. عُرف بإخلاصه واحترافيته العالية، وبحنكته التي جعلته أحد الأركان الأساسية في جهاز المخابرات.
حب الوطن والولاء للقيادة الهاشمية:
لطالما كان الولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حجر الزاوية في مسيرة اللواء بسام المجالي. فقد جسّد في عمله أسمى معاني الوفاء للعائلة الهاشمية، التي تمثل رمزًا للثبات والحكمة.
التقاعد والتقدير المفقود:
رغم كل ما قدّمه للوطن وللمخابرات العامة، فإن نهايته المهنية لم تكن على قدر الإنجازات التي حققها. فقد تقاعد اللواء بسام المجالي دون تكريم يليق بعطائه، ودون أن يُمنح أي منصب بعد خدمته. ورغم ذلك، ظل حبه للوطن وقيادته ينبض في قلبه، محتفظًا بولائه العميق للأردن وللعائلة الهاشمية.
خاتمة:
إن قصة اللواء المتقاعد بسام باشا المجالي هي قصة ولاء وتفانٍ لا يُقدّر بثمن. فقد أثبت أن حب الوطن ليس شعارًا يُرفع، بل عمل دؤوب وإخلاص متواصل. ورغم غياب التكريم الرسمي، فإن بصماته ستظل شاهدة على إخلاصه وعطائه الذي لا يزول.
تحية تقدير واعتزاز لهذا الرجل الذي أحب الأردن وعمل لأجله بصمت وإخلاص.✍️أحمد المفلح

