السفير نيوز
استخدم البشر منذ قديم الزمان، الحيوانات والطيور؛ شعارات لهم في الحروب، أو على أعلامهم الرسمية، أو لتمييز أنديتهم عن غيرها، كما استخدمتها حكومات عربية وإسلامية لكي تميز بها العملات النقدية، وتطور الأمر حد إنشاء أحزاب تحمل أسماء الحيوانات أو الطيور.
أمريكا استخدمت العقاب شعاراً وُضع على علم الولايات المتحدة، والفيل كان شعاراً للحزب الجمهوري، والحمار واجهة الحزب الديمقراطي، واستخدمت فرنسا الديك الأحمر شعاراً لها، وروسيا شعارها الدب، وأستراليا؛ الكنغر، أما إيران، وإنجلترا، والمغرب، والسنغال، وغيرها من الدول؛ فقد استخدمت الأسد ملك الغابة، وأستراليا؛ الكنغر، وتونس ونيجيريا؛ النسر الإفريقي.
الدول العربية اتخذت الجمال، والخيول الأصيلة، والطيور، ومنها الصقور، والشواهين، والعصافير شعارات أو رموز؛ الأردن مثلاً استخدم العصفور الوردي على الدينار، واستخدمت الغزلان، مثل (المها العربي)؛ شعارات تم تثبيتها على الأعلام، أو الأندية، أو الأحزاب العربية والإسلامية، وبعض الدول العربية أنشئت فيها أحزاب أطلق عليها أحزاب الحمير.
أندية ومنتخبات الدول العربية والأجنبية استخدمت شعارات متنوعة مثل الأسود، والحمير، والخيول، والثعالب، والذئاب، والعقبان، والنسور، والصقور، والبط، والوز، والعنقاء، والتنين، وغيرها الكثير من الحيوانات، حتى وصل الأمر الى اتخاذ بعض المدن الأوروبية حيوانات ضارية شعارات للمدن الرئيسية، مثل الذئب شعاراً للعاصمة روما، ومدينة فالنسيا استخدمت الخفاش شعاراً خلال الحروب التي خاضتها المدينة.
نادي فالنسيا استخدم الخفاش أو الوطواط، بسبب البيئة الخصبة التي يتكاثر فيها الوطاويط داخل هذه المدينة الإسبانية، واستخدم فريق توتنهام الإنجليزي الديك أيضاً شعاراً للنادي، واستخدم أتلتيكو مدريد شعار الدب على علمه، والعنزة لفريق كولن الألماني، والثعلب لفريق ليستر سيتي الإنجليزي…
الرسول الأعظم (صل الله عليه وسلم)، استخدم العقاب على الراية الخاصة به، وسميت راية الرسول (ص)، راية العقاب، واستخدمت قريش العقاب رمزاً للراية القرشية، والقائد خالد بن الوليد سيف الله المسلول، والقائد صلاح الدين الأيوبي، استخدموا العقاب أيضاً على ألوية الحرب خلال الفتوحات الإسلامية.
وهكذا هو الحال عند كثير جداً من دول العالم التي استخدمت الحيوانات والطيور رموزاً، وشعارات، وتمائم جالبة للبخت والحظ السعيد، والكثير من التفاؤل…

