السفير نيوز
لن أتحدث عن الحرب الدائرة الآن في فلسطين، ذلك له مكان آخر تحدث من خلاله مئات الكتاب عن جرائم الصهاينة في الضفة والقطاع، سنتحدث فقط عن الجوانب القانونية، وما يتعلق بالإتفاقيات والمعاهدات الموقعة بين الجانب العربي والإسرائيلي، والمطالبة برفع دعاوى في المحاكم على قادة سياسيين وعسكريين في الكيان المحتل، لتعمدهم اختراق، وانتهاك معاهدات السلام وفق القانون الدولي.
إن اتفاقيات السلام الموقعة بين الكيان المحتل والدول العربية، تسمح برفع دعاوى في المحاكم الدولية عند وقوع ضرر، أو تغيير واقع من قبل أحد أطراف المعاهدة، وأقصد واحدة من هذه الإختراقات؛ حماية المسجد الأقصى، لأنه تحت الوصاية الهاشمية، وتقع مسؤولية حمايته على السلطات الإسرائيلية، لأنه تحت الإحتلال، والقدس ما زالت منطقة متنازع عليها وفق القانون الدولي، وخاضعة للتقسيم بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
كم من المرات اعتدى الصهاينة على المسجد الأقصى، بمنع المصلين من الصلاة، أو بحرق المسجد، أو تدمير وحفر أساساته؛ بحجج البحث عن ما يزعمون أنه الهيكل، والهدف مما يجري؛ تغيير الواقع لصالح اليهود، تمهيداً لتهويد القدس، يأتي ذلك ممن يجدون في تدنيس المسجد الأقصى؛ اختراق للمعاهدات، والاتفاقيات، وتحدي سافر للجانب المسؤول عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
ألا تُعد الانتهاكات المستمرة من قبل الجانب المعتدي، انتهاكاً لكل الإتفاقيات الموقعة بين أطراف معاهدة السلام في وادي عربة، ما يلزم الطرف المتضرر، أن يقوم بتقديم شكوى في المحاكم الدولية، مع تقديم نسخة من الشكوى لمجلس الأمن الدولي حتى لو كانت شكلية، وفيما بعد يتم اتخاذ قرار من جانب المتضرر.
كم مرة قامت إسرائيل بانتهاك الإتفاقيات الدولية – الموقعة بين الدول، والتي تنص على التزام الإطراف بنصوصها، وعند اختراقها أو التعدي على بند من بنودها؛ يلزم القانون الدولي الطرف الآخر بالتراجع عن الخطأ والاعتذار، أو فرض عقوبات عليه، وإذا رفض التراجع عن تكرار الأخطاء يمكن للطرف المعتدى على مقدساته، إعادة النظر بإتفاقيات السلام، بتجميدها حتى يزول الإعتداء نهائياً.
الاعتداء على محور صلاح الدين يُعد انتهاكاً لاتفاقيات السلام الموقعة بين إسرائيل وجمهورية مصر العربية، ما يستدعي إعادة النظر بالإتفاقية، ومراجعتها، واتخاذ الإجراءات المناسبة التي تُجبر الطرف المعتدي على احترام نص الإتفاقية، وإلا؛ ما فائدة توقيع اتفاقيات يلتزم بها طرف، ولا يلتزم بتنفيذها طرف آخر.
ملاحظة:
أما أهم بنود معاهدة السلام فيما يتعلق بالمقدسات التي تقع تحت الوصاية الأردنية، وفق النص المكتوب في المعاهدة ضمن بند أحكام عامة:
- سيطبق الطرفان في ما بينهما أحكام ميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات بين الدول وقت السلام.
- تحترم إسرائيل الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس، وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي ستولي إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن.

