السفير نيوز
يعتقد البعض أن مفهوم حل الدولتين جاء قبل اتفاقية أوسلو، ووادي عربة، أو يمكن وفق اعتقاد البعض أنه طُرح خلال اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، ولتسهيل الأمر على البعض، سنعود الى قرار الأمم المتحدة القاضي بتقسيم فلسطين الى دولتين، الأولى؛ لليهود، والثانية؛ للفلسطينيين.
لتوضيح القرار الذي صدر عام (1947)، عن الأمم المتحدة بعد إعلان (استقلال) إسرائيل، بتقسيم فلسطين الى دولتين، الأولى يهودية، تم الإعلان عنها في اجتماع الكنيست، وأعلن عن قيامها بن غوريون، وما تبقَ من أرض في فلسطين التاريخية، أطلق عليها (الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس)، ومساحتها من فلسطين بلغت (47) بالمئة، والقدس (1) بالمئة تعتبر دولية، يُعين عليها لجنة أممية لإدارتها الى حين قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
نحن نتحدث عن تقسيم فلسطين وليس تقسيم إسرائيل، أي أن الأرض المراد تقسيمها هي أرض عربية فلسطينية، وليست أرضاً يهودية، هذا أولاً؛ ثانياً: نص قرار التقسيم رقم (181) على أن فلسطين تنقسم الى دولتين، لاحظوا؛ قرار التقسيم عام (48) الصادر عن الأمم المتحدة يشير الى تقسيم دولتين على أرض فلسطين منذ النكبة، واحدة يهودية والثانية عربية تديرها حكومة فلسطينية من أبناء القدس، وبقية المحافظات الفلسطينية.
القرار عند التصويت؛ وافق عليه كما هو معروف، ثلاثة وثلاثون دولة، ورفضته ثلاثة عشر دولة، وامتنعت عشر دول عن التصويت، وكانت بريطانيا؛ الدولة المنتدبة على فلسطين طلبت عقد دورة استثنائية لمناقشة قيام الدولة اليهودية والاعتراف بإسرائيل، وتأجيل مناقشة تشكيل حكومة فلسطينية للدورة العادية الثانية بعد تحديد تاريخ معين للمناقشة؟
كيف كان شكل الدولة الفلسطينية وفق قرار تقسيم الدولتين الصادر عن الأمم المتحدة، ووافقت عليه إسرائيل فوراً:
توصية من اللجنة الدولية: يعتبر مجلس الأمن كل محاولة لتغيير التسوية التي ينطوي عليها هذا القرار بالقوة تهديدا للسلام، أو خرقا له، أو عملا عدوانيا، وذلك بحسب المادة (39) من ميثاق الأمم المتحدة.
خطوات قيام الدولة الفلسطينية:
أولاً: ينتهي الانتداب على فلسطين في أقرب وقت ممكن، ولا يتأخر عن شهر (8 – 1948)، وذلك لإعلان استقلال فلسطين.
ثانياً: تنشأ دولتان مستقلتان؛ عربية ويهودية، وحكم دولي خاص في مدينة القدس، وذلك بعد شهرين من إتمام جلاء القوات المسلحة البريطانية، السلطة المنتدبة على فلسطين.
أما بالنسبة للمواطنة:
ينص القرار على أن المواطنين الفلسطينيين المقيمين في فلسطين خارج مدينة القدس، والعرب واليهود المقيمين في فلسطين خارج مدينة القدس، وهم غير حائزين على الجنسية الفلسطينية؛ يصبحون مواطنين في الدولة التي يقيمون فيها، ويتمتعون بالحقوق المدنية والسياسية جميعها بمجرد الاعتراف باستقلال الدولة.
يجوز لكل شخص تجاوز الثامنة عشر من عمره؛ خلال سنة من يوم الاعتراف باستقلال الدولة التي يقيم على أرضها، أن يختار جنسية الدولة الأخرى، شرط ألا يكون لأي مواطن عربي يقيم في الإقليم العربي المقترح، الحق في اختيار جنسية الدولة اليهودية، وألا يكون لأي يهودي يقيم في الدولة اليهودية المقترحة؛ الحق في اختيار جنسية الدولة العربية المقترحة.
إسرائيل الآن خرقت كل الإتفاقيات الدولية، وأعادت احتلال فلسطين بالكامل بالرغم من وجود سلطة تحكم حسب معاهدة أوسلو، وهذا يعني أنه بقي للصهاينة أن يعلنوا ضم الضفة والقطاع مع القدس لنعود الى المربع الأول، عندما احتلت العصابات الصهيونية فلسطين، وراحوا يطاردون من أجل الاعتراف بإسرائيل من قبل الدول العربية مقابل التطبيع والدخول في مفاوضات الحل النهائي.
لا يوجد أصدق من قول الله تعالى فيهم، عندما أكد في محكم كتابه الكريم حيث قال:
بسم الله الرحمن الرحيم:
لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون.
صدق الله العظيم.

