السفير نيوز
في المؤتمر الدولي الاول للمكتبة الوطنية وبمناسبة اليوبيل الذهبي لها:
مصبح يطرح موضوع سياسة الوثائق في الاردن
بعنوان “السياسة الوطنية لادارة الوثائق في الاردن” قدم الدكتور محمد مصبح مستشار الوثائق والارشيف في شركة (داتا سيرف) السعودية، وذلك خلال الجلسة الثالثة في ثاني ايام المؤتمر والتي حضرها الباحثين والضيوف المشاركبن في المؤتمر، وأدارها الدكتور سيف الجابري من سلطنة عمان وبمشاركة كل من ايناس عبدربه، وعامر النوافلة من الاردن، وهدفت الدراسة إلى اظهار محتويات سياسة ادارة الوثائق الوطنية واهم نصوصها القانونية، ومدى ملاءمتها مع التشريعات والمعايير الدولية، ومدى شمولية قانون الوثائق الوطنية لانواع الوثائق التي تقوم بانتاجها الدوائر الحكومية بالدولة ودور المكتبة الوطنية في تطبيق هذا القانون على هذه الدوائر، والتعرف على آليات الاقتناء والحفظ والتداول باستخدام القانون المطبق على وثائق الدوائر الحكومية الاردنية.
وأشار إلى أهمية الدراسة من خلال أهمية قانون الوثائق الوطنية لسنة 2017 في المملكة الأردنية الهاشمية، والذي صدر بإرادة ملكية سامية بما يتضمنه من مواده الإحدى عشرة، ، وقد صدر هذا القانون بعد تأسيس المكتبة الوطنية بمدة طويلة مما أثَّر سلبًا على تنظيم الأرشيف والوثائق في الدوائر الحكومية في الدولة؛ مما يظهر قيمة وأهمية هذه الدراسة التي تحاول مناقشة نصوص القانون وتحليلها لإظهار درجة مناسبتها لوضع الأرشيف والوثائق في الأردن، خاصة بعد إعلان رؤية التحديث الاقتصادي 2022- 2033 ومحور التحديث السياسي، وخطة التحديث الإداري المتمثلة بـ (خارطة تحديث القطاع العام)، والتي كان أحد مكوناتها الإجراءات والرقمنة في جميع الخدمات الحكومية. ومع تنوع وتعدد القوانين والأنظمة والتعليمات لتنظيم أعمال إتاحة المعلومات وتداولها وتصنيفها في الأردن،
وان الدراسة قامت على تحليل مواد قانون الوثائق الوطنية رقم (9) لسنة 2017 من ناحية ارشيفية وثائقية، ولأهمية الوثائق وتنظيمها وحفظها وإتاحتها والمحافظة عليها، ولكونها أحد أهم الجوانب الفنية التي تهتم بها مؤسسات الدولة وأجهزتها،
وبمكن للمكتبة الوطنية ان تنجح في القيام بدورها بان تكون المسؤولة عن ارشبف الدولة الاردنية من خلال تقييم الوثيقة ذات الطابع الوطني الجهات أو الأشخاص الذين تم ذكرهم في تعريف الوثيقة الوطنية العامة، وتحديد معايير لتقييم الوثيقة الوطنية الخاصة إن كان لها صلة بالمصلحة الوطنية العليا أو غير ذلك، إلزامية احتفاظ دائرة المكتبة الوطنية بالوثائق التي تنطبق عليها مدد الحفظ النهائي، واتباع طريقة أو آلية إيداع هذه الوثائق في المكتبة الوطنية لتطبيق الجدول المعد سلفاً لهذا النوع من الوثائق، وإصدار الأنظمة والتعليمات التي يتم استنادًا عليها تحويل جمبع وثائق الدوائر والجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني الاردنية إلى الدائرة.
وتناول الدكتور محمد مصبح موضوع ملكية الوثائق الوطنية العامة وأنها لا تتحقق إلى من خلال تحويل جميع هذه الوثائق إلى دائرة المكتبة الوطنية المخولة بحفظها وإتاحتها، وما دامت الوثيقة الوطنية ملكًا للدولة فإن من الواجب إلزام أشخاص القانون الخاص بتسليم الوثائق الأصلية للدائرة وذلك لأحقية الدولة بهذه الوثائق وكونها تتبع أرشيف الدولة الوطني والذي يُعد الذاكرة التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية لها، لا ضرر من إخراج صورة عن الوثيقة الوطنية العامة المتاحة للجميع، ولا تخضع لأي قانون حماية سرية الوثائق في الدولة وذلك ملاءمة لحقوق الإنسان والمعايير والتشريعات الأرشيفية الدولية.
وأن على الدائرة أن تشجع مالكي الوثائق الوطنية الخاصة بتزويدها صورًا عن الوثائق مع بقائها في حيازتهم أو إيداعها في المكتبة لحفظها وإتاحتها، وتحدث عن درجات الرسة للوثائق حيث لم يتم ذكر درجات السرية للوثائق، رغم ورود عقوبات لمن يخالف سرية المحتويات والوثائق.
وقال بشأن نطاق تطبيق القانون من خلال التزامات الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة والمجتمع المدني، فإنه رغم صدور القانون فإنه حتى الوقت الحاضر لم يظهر مدى التزام الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني بتطبيق مواد القانون، أو لم يجرِ التصريح به، أما المؤسسات الحكومية الأخرى، حيث فقد استعان مصبح بعدد من الجامعات التي اتخذت إجراءات الإتلاف لوثائقها، وبعض الالدوائر الحكومية الأخرى على سبيل المثال لمدى التزامها بقانون الوثائق الوطنية في الإتلاف والحفظ للوثائق، فقد اتضح من عدم رجوع الدوائر والمؤسسات الحكومية الأردنية المذكورة في الدراسة إلى ما نص عليه قانون الوثائق الوطنية، وخاصة ما ورد في المادة (7) الفقرة (ج):
تقديم المساعدة الفنية للجهات ذات العلاقة بحفظ الوثائق الجارية والوسيطة والعناية بها وكيفية إتلاف غير المطلوب منها؛ حيث ظهر من هذه الدوائر عدم الرجوع إلى المكتبة الوطنية في عمليات الإتلاف وعدم الاستناد إلى كيفية الإتلاف للوثائق المعدة من المكتبة الوطنية. والواضح بأنه لم يُذكر قانون للوثائق، أو قانون للمكتبة الوطنية في تعليمات الإتلاف، وظهر الاختلاف أيضًا فيما بينها في كل من: تعريف الوثائق – أنواع الوثائق – مدد الحفظ – أماكن الحفظ – آلية الإتلاف – إجراءات الإتلاف – طريقة الحفظ – عدم الاستناد إلى قانون الوثائق الوطنية في عمليات الحفظ وإجراءاتها، فقد كان يُرجَع في حالة إتلاف الوثائق فيها إلى قانون الجامعات الأردنية الرسمية، وغيرها من القوانين الأخرى، واجنهاد دائرة المكتبة الوطنية لممارسة دورها القانوني في حفظ أرشيف الدولة الأردنية، رفم وجود عدد من الملاحظات على ممارسة هذا الدور من خلال كل من (قانون ضمان حق الحصول على المعلومات)، و(بروتوكول إدارة الوثائق والملفات وفهرستها). واظهر مصبح المواءمة بين القانون مع المعايير والتشريعات الدولية حيث ركز على أنه لم يرد في قانون الوثائق الوطنية أو التعليمات الخاصة بالوثائق أي ذكر لإنشاء أقسام/ إدارات / مراكز أرشيف أو وثائق في الجهات الحكومية الأردنية، علاوة على عدم التركيز على العاملين في مجال الأرشيف والوثائق في الجهات الحكومية وتحديد مهامهم ووصف وظائفهم مقارنة بالتشريعات الأرشيفية في كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، وأن قانون الوثائق الوطنية لسنة 2017 مطابق – إلى حد كبير – للمواصفات المعمول بها في مجال التشريعات الدولية للوثائق والمحفوظات والمنصوص عليها في المعايير والممارسات الدولية باعتبار أنه لم يشرَّع في الأصل لغرض الأرشيف الوطني وإنما لتنظيم الوثائق الوطنية.
وخلصت دراسة مصبح الى عدد من النتائج اهمها صمِّم برتوكول إدارة الوثائق والملفات وفهرستها لمعالجة قانونين هما: قانون الوثائق الوطنية، قانون الحق في الحصول على المعلومات، ولم يُحدَّد رمز الاستدعاء، ورمز الدائرة الحكومية المنشئة لوثائقها، ولم يرد كيفية إتلاف الوثائق التي انتهت مدد حفظها، وذُكرت ضرورة إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية، ولم يذكر من يقوم بهذه الوظيفة، ولم يوضح البروتوكول عملية تقييم الوثائق وكيفية التكامل بين الدوائر الحكومية والمكتبة الوطنية، ولا يوجد تنظيم لعملية إعارة الوثائق للأفراد أو الجهات الحكومية، ولم توضح كيفية تزويد الدوائر الحكومية لوثائقها الدائمة للمكتبة الوطنية، وتعريف الوثائق الوطنية الخاصة تحتاج إلى توضيح أكثر في القانون، وذكر في توصيات الدراسة التحويل الرقمي لجميع الوثائق والأرشيف في المكتبة الوطنية، وتحديد رموز خاصة لجميع الدوائر الحكومية في الأردن تمييزًا لوثائقها الصادرة فيها، وإصدار دليل متكامل لجميع القوانين والأنظمة والتعليمات الخاصة بالوثائق والأرشيف ليطلع عليها المتخصصون في الوثائق بالمكتبة، وبناء دليل واضح للسياسات والإجراءات للوثائق والأرشيف في المكتبة الوطنية، وتصميم دليل للتصنيف وترميز الوثائق في المكتبة الوطنية وجميع الدوائر الحكومية، والاهتمام بحفظ الوثائق الهامة في جميع الدوائر الحكومية بتعيين متخصصين في الوثائق من خلال إنشاء أقسام الوثائق والأرشيف، وضرورة أن تكون المكتبة الوطنية هي الأرشيف المعتمد لحفظ جميع أنواع وثائق الدولة الأردنية ومؤسساتها، وتحديد درجات السرية لجميع أنواع الوثائق

