السفير نيوز
برشلونة – حقق برشلونة عودة نارية من تأخره 0-2 ليفوز على ضيفه وغريمه الأزلي ريال مدريد 4-3 اليوم الأحد ضمن المرحلة 35 من الدوري الإسباني لكرة القدم، ويصبح على مشارف التتويج باللقب.
ورغم إحراز الفرنسي كيليان مبابي ثلاثية “هاتريك” لفريقه (5 من ركلة جزاء، 14 و70)، الا ان ثنائية البرازيلي رافينيا (34 و45) وهدفي إريك غارسيا (19) ولامين يامال (45) قادا العملاق الكاتالوني لقلب النتيجة وتوسيع الفارق الى سبع عن ريال مدريد قبل ثلاث جولات من النهاية.
وبات مبابي هداف “لا ليغا” برصيد 27 هدفا متفوقا بهدفين عن مهاجم برشلونة البولندي روبرت ليفاندوفسكي أبرز الغائبين عن تشكيلة برشلونة، كما أصبح مبابي صاحب أكبر عدد من الاهداف في موسمه الأول مع ريال مدريد (39) متجاوزا التشيلي إيفان زامورانو (37).
وبعد خروجه من نصف نهائي دوري أبطال اوروبا الثلاثاء الماضي على يد إنتر ميلان الإيطالي، بات لقب الدوري الإسباني الأهم بالنسبة لرجال المدرب الألماني هانزي فليك للتأكيد على التطور الكبير الذي حققه الفريق هذا الموسم.
نسينا خيبة دوري الأبطال
وقال يامال لموفيستار “لقد وسعنا الفارق بشكل كبير، وكان الفوز بهذه المباراة بعد هزيمة دوري أبطال أوروبا أمرا مهما للغاية، لقد نسي المشجعون الامر، ونحن أيضا، فلنستمتع بالفوز”.
وتابع “كان من المهم الفوز اليوم لنقرب المسافة من لقب الدوري، وقد سارت الأمور على ما يرام، ونحن سعداء للغاية”.
من جهته، قال مدرب ريال مدريد كارلو أنشيلوتي “يجب ان ندافع بشكل أفضل، هذا الأمر واضح من مباراة اليوم، دافعنا بشكل سيء وهذا ما حصل”.
وأضاف “قام مبابي بعمل جيد.. في المعنى الهجومي كان الفريق يمتلك أفكارا واضحة، لكن كان يمكن أن ندافع بشكل أفضل”.
ونجح العملاق الكاتالوني في تسطير فوزه الرابع في رابع مواجهة للكلاسيكو بين الفريقين هذا الموسم، مؤكدا تفوقه على غريمه التقليدي، إلى جانب الفوز الودي في الولايات المتحدة الأمريكية الصيف الماضي استعدادا للموسم الحالي.
لكن ريال مدريد الذي خاض اللقاء من دون العديد من عناصره الدفاعية المهمة كالألماني أنتونيو روديغر والبرازيلي إيدر ميليتاو والفرنسي إدواردو كامافينغا وغيرهم، حقق بداية خيالية بعد حصوله على ركلة جزاء بعد أربع دقائق فقط من صافرة البداية، إثر كرة بينية من داني سيبايوس الى مبابي وضعت الأخير في مواجهة الحارس البولندي فويتشيخ تشيزني الذي اندفع نحو الكرة بمحاولة للوصول اليها قبل مبابي لكنه أسقطه أرضا، فانبرى الأخير للركلة بنجاح (5)، رغم وجود حالة تسلل على الفرنسي قبل خطأ الحارس البولندي.
وبدا أصحاب الأرض الأفضل من حيث الانتشار على أرض الملعب والهيمنة على الاستحواذ، فكادوا أن يفرضوا التعادل سريعا لكن تمريرة جيرارد مارتين بمحاذاة القائم لم تجد متابعا لها (13).
وفرض “النادي الملكي” صمتا مطبقا في الملعب الأولمبي عندما ضاعف مبابي تقدم فريقه اثر تلقيه تمريرة رائعة من البرازيلي فينيسيوس بقدمه اليمنى فأسكن الفرنسي الكرة بسهولة في الشباك رغم اعتراض النادي الكاتالوني على وجود خطأ على يامال خلال مجريات الهجمة (14).
وواجه برشلونة البداية الكارثية بهدوء، وهو ما تُرجم بوابل من الفرص أبرزها اثر كرة مقوسة رائعة من يامال تصدى لها الحارس البلجيكي تيبو كورتوا (18)، قبل أن يعيد غارسيا “البلاوغرانا” الى صلب المواجهة بتسجيله هدف تقليص النتيجة من كرة رأسية بعدما مررها له فيران توريس برأسه اثر ركلة ركنية (19).
ثنائية رافينيا
وواصل برشلونة هيمنته الكاملة على أرض الملعب إستحواذا وأداء، فارضا التعادل عن طريق نجمه اليافع يامال من تسديدة مقوسة أكثر من رائعة من داخل المنطقة بعد أن هيأها له توريس ايضا (32).
وتواصلت الإثارة اللامتناهية في مواجهة الكلاسيكو، عندما استغل أصحاب الأرض لحظات من الضياع في أداء غريمه بعد اصطدام بين مبابي وداني سيبايوس، فانتزع بيدري الكرة ومرر بشكل خاطف الى رافينيا الذي لم يتوان عن تسجيل هدف التقدم (34).
وأظهر يامال علو كعبه مجددا عندما مرر كرة عرضية رائعة بقدمه اليسرى الى رافينيا لكن رأسية الأخير مرت قريبة من المرمى (42).
وبعد لحظات من إلغاء الحكم قراره بمنح مبابي ركلة جزاء اثر عرقلة غير موجودة من القائد الهولندي فرانكي دي يونغ (45)، وجه العملاق الكاتالوني ضربة صاعقة لمنافسه بتسجيل الرابع والثاني لرافينيا بعد ان استغل توريس خطأ فادحا من لوكاس فاسكيز ليقتنص الكرة ويمررها للبرازيلي الذي عكسها من داخل منطقة الست ياردات في المرمى (45).
واستهل رجال فليك الشوط الثاني بقوة وظنوا أنهم سجلوا الخامس عبر يامال المتألق من تمريرة لرافينيا، لكن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل (52).
وأوشك مبابي على تسجيل هدفه الثالث لكن تسديدته مرت بجانب المرمى (56)، قبل ان يُكتب له النجاح في إحراز الهاتريك اثر تمريرة على طبق من فضة عبر فينيسيوس منعشا آمال فريقه (70).
واستعاد برشلونة وهجه الهجومي مستغلا المساحات وطالب بركلة جزاء على خلفية لمسة يد على تشواميني اثر تسديدة قوية من توريس من داخل منطقة الجزاء، لكن الحكم أسقط مطلبه بعد العودة الى الفار (79).
وأضاع البديل فيكتور مونيوس فرصة اكثر من متاحة في الرمق الأخير لفرض التعادل بعد تمريرة منخفضة من مبابي، لكن تسديدته وجها لوجه مع حارس برشلونة مرت فوق المرمى (89)، قبل ان يحذو حذوه مبابي نفسه عندما أفلت من رقابة برشلونة وانفرد بالمرمى قبل ان يسدد كرة تصدى لها تشزيني ومن ثم ابعدها مدافع “البلاوغرانا” للخارج في اللحظة المناسبة (90+1).
وظن البديل فيرمين لوبيز أنه انهى آمال الضيوف بعدما توغل بين مدافعي ريال مدريد وسدد كرة رائعة في الزاوية البعيدة مسجلا هدف فريقه الخامس، لكن حكم اللقاء ألغاه مجددا بداعي لمسة يد (90+5). (وكالات)

