السفير نيوز
معالي وزير الداخلية الأكرم
السيد مازن الفراية (أبو عبد الله) حفظه الله،
تحية طيبة وبعد،
يسعدني أن أتوجه إلى معاليكم بهذه الكلمات النابعة من محبة الوطن والحرص على العدالة والإنصاف، راجياً أن يتسع صدركم لتقبلها كما عهدناكم دائماً صاحب صدر رحب وتواضع جمّ، ورجل ميداني يقدر الجهد والعطاء.
معاليكم،
تابعنا في الأيام الأخيرة قرار إحالة عدد من السادة المحافظين إلى التقاعد، ومن بينهم من كان له بصمة واضحة وجهد كبير خلال الأيام الوطنية، لا سيما خلال احتفالات عيد الاستقلال، حيث واصلوا الليل بالنهار في مواقعهم، حاملين على عاتقهم مسؤولية أمن الوطن وتنظيم الفعاليات بحس وطني عالٍ، واضعين مصلحة الأردن فوق كل اعتبار.
يا معالي أبو عبد الله،
كنا نأمل لو أن هذا القرار قد تأجل قليلاً لما بعد عطلة العيد، ليتمكن هؤلاء الرجال الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن من قضاء إجازة العيد بين أهلهم وأحبّتهم بقلوب فرحة، يشعرون بأن عملهم الجاد والمخلص قد خُتم بتكريم يليق بعطائهم، لا بقرار مفاجئ يحرمهم من تلك اللحظة الإنسانية البسيطة.
نحن نعلم أن القرارات الإدارية تُتخذ بناءً على معطيات متعددة، ولكنّ توقيت القرار قد يُفهم بشكل سلبي لدى البعض، ونحن نعلم يقيناً أنكم لا ترضون بذلك، وأنكم كما عهدناكم دائماً رجل حق وعدالة، تنظرون إلى الميدان بعيون صادقة، وتعرفون قيمة الرجال الأوفياء الذين عشقوا تراب هذا الوطن العظيم، ووقفوا خلف القيادة الهاشمية بكل إخلاص وولاء.
معاليكم،
تقبلوا مني هذه الملاحظة بكل احترام وتقدير، فأنتم منفتحون على الرأي والنقد البناء، ونثق أن صوتنا سيصل إلى قلبكم قبل مسامعكم، لأننا نعرف أنكم تحملون هم الوطن في كل لحظة.
ودمتم ذخراً لهذا الوطن، في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه.احمد المفلح

