السفير نيوز
في مثل هذا اليوم الخامس والعشرين من ايار من كل عام تحتفل المملكة الأردنية الهاشمية بذكرى إستقلال المملكة عن بريطانيا، وما رافقه من جهود وتضحيات من قبل الاحرار في هذا الوطن واستلام زمام إدارة مؤسسات الدولة من قِبلِ أبناء الوطن المخلصين.
وجريا على العادة فقد إحتفل الشعب الاردني بهذه المناسبة الوطنية العزيزة ومن قِبلِ القطاعات الأهلية والرسمية وحتى على الصعيد الفردي وعبر الجميع عن إبتهاجه بهذه المناسبة ورفعت الأعلام وازدانت الشوارع والمؤسسات وحتى الحافلات بالزينة ورفع الإعلام الأردنية عليها للتعبير عن الفرحة والإبتهاح بهذه المناسبة.
لقد شهدت بعض الشوارع داخل المدن والبلدات وبعض الطرق الرئيسية مواكب من السيارات للتعبير عن الفرح بطريقة عفوية وهذا شيء متوقع في ظل الاهازيج والأغاني الوطنية ،دون الإلتفات إلى ما ترتب على هذه المواكب من التسبب بالإكتظاط وإغلاق بعض الطرق والتسبب في عرقلة حركة المرور وبعض الإغلاقات.
ما أُريد ان أُلفت الإنتباه اليه هو أن إغلاق الطرق والتسبب في عرقلة حركة المرور ربما يترتب عليه اضرار تنعكس على المواطنين ،مثل تأخر سيارات الإسعاف في الوصول لإسعاف الحالات المرضية خاصة الحرجة منها،تأخر بعض المواطنين في مواعيد وصولهم لاعمالهم او قضاء حوائجهم ،بالإضافة للمخاطر المترتبة على حوادث المرور.
من البديهي ان يحتفل كل أردني بهذه المناسبات الوطنية خاصة ذكرى الإستقلال فهي من أهم المناسبات الوطنية، لكني ارى اننا بحاجة لتعزيز ثقافة الإحتفال بهذه المناسبات ،وهذا الدور مناط بالمؤسسات الرسمية والاهلية والإعلامية ،بحيث يتم التخطيط بشكل جيد للإحتفالات وتحديد الأماكن والشوارع التي تشملها هذه الفعاليات والتأكيد الحازم بعدم إغلاق الشوارع او التسبب بالإزدحاَمات او تجاهل شروط السلامة العامة حِفاظا على سلامة الجميع والظهور بالمظهر الذي يليق بهذه المناسبة .
تحية إحترام وإجلال لصناع الإستقلال ولحماته و الساهرين على تعزيزه ومواصلة البناء على ما بدأ به الأوائل وترجموه بعرقهم وتضحياتهم على أرض الواقع.
نسأل الله تعالى أن تتوالى الإحتفالات في ظل نهضة وإزدهار وقوة ومنعة هذا الوطن بقيادته الهاشمية ومؤسساته وشعبه الوفي المعطاء ،ليبقى هذا الحمى واحة أمن وإستقرار ،عصيا على كل المؤامرات والمتآمرين وكل عام ووطننا والأمة جمعاء بالف خير.

