السفير نيوز
قبل تعديل قانون السير كان مجرد وقوع حادث سيارة؛ يتحمل السائق كل تبعات الحادث، خصوصاً إذا كان المُصاب أحد الأطفال، حتى لو كان الطفل هو الذي تسبب بالحادث، وكان السائق يتحمل المسؤولية الجزائية، والتعويض في حالة الوفاة، بالإضافة الى الجاهة التي تُقر بالحادث، وتتكفل بكل النتائج مهما كانت قاسية، ومجحفة.
لكن بعد تعديل قانون السير لعام (2025)، فيما يتعلق بحوادث المرور، أصبح هناك مسؤولية يتحملها المتسبب بالحادث، حتى لو حصل وفاة، عندها يحكم القاضي بناء على تقرير المرور؛ ويتحمل المتسبب كافة النتائج، إن كان سائق السيارة أو المصاب.
جاءت التعديلات على الشكل التالي:
إسقاط الملاحقة الجزائية عن سائق المركبة، إذا لم يكن هو المتسبب بالحادث، حتى لو كانت النتيجة؛ وفاة الشخص، أو إحداث عاهة دائمة له، ويشمل ذلك عبور الشارع من مكان غير مخصص للمشاه.
وما ينطبق على المشاه يقع مسؤوليته أيضاً على سائق الدراجة الهوائية الذي يتسبب لنفسه بحادث مع سيارة، لذلك يتحمل النتيجة كاملة، ويحصل السائق على حكم بتصليح السيارة، أو بعقوبات يحددها القاضي في مثل هذه الحالات.
كان الطفل يتجول بدراجته الهوائية بين السيارات، دون أدنى انتباه، وإذا وقع حادث تحمل شوفير السيارة كل المسؤولية، حيث تصل الى السجن، والتعويض، وتطييب خاطر الطفل، وأمه وأبيه وعائلته وصولاً الى رابع جد في قبره، حتى لو لم يصاب الطفل بأي أذى، خصوصاً إذا كانت الأم والأب يستغلون طبيعة المجتمع التي تقف مع (المصاب)، لو كان هو المتسبب، أو السبب في وقوع الحادث.
التعديلات على القانون مُنصفة جداً، ويجب أن ينتبه المواطن لهذا الأمر، وأنا أناشد كل من يهمه أمر القوانين والعمل على تنفيذها تقديم اقتراح لترخيص الدراجات الهوائية، ومنع استخدامها من قبل الأطفال، وإذا تعذر تعديل القانون، أن تقوم الجهة المنفذة بتقييد حركة الدراجات الهوائية، خصوصاً إذا كان الذي يستخدمها هم الأطفال دون سن الخامسة عشر، أو عدم السماح باستخدام الدراجات الهوائية في الأماكن العامة.
المطلوب ترخيص الدراجة الهوائية؛ إذا كانت خاصة بمن تتجاوز أعمارهم خمسة عشر عاماً، وتحديد الأماكن التي يستخدمون دراجاتهم من خلالها، وأن يتحمل الأب أو ولي الأمر المسؤولية كاملة عند شراء الدراجة، حتى لو كان في ذلك كتابة تعهد بتحديد الأماكن عند استخدام هذه الوسيلة الترفيهية، التي يمكن أن تتحول الى أداة قاتلة، أو ضارة بصاحبها، أو بسائق السيارة.

