السفير نيوز
بلغ عدد سفراء عشيرة التل؛ ممن تقلدوا مناصب عليا في الدولة، ثمان شخصيات عملوا سفراء وقناصل في عدد من الدول العربية والأجنبية، وكانوا على النحو التالي: دولة وصفي التل – العراق، معالي خلف باشا التل – القنصل العام في العراق، سهيل خلف التل – السفير الأردني في إسبانيا، المحامي ملحم التل سفير في الخارجية، ورئيس الدائرة السياسية في الوزارة، هاجم خلف التل سفير الأردن في الباكستان، الدكتور نواف سعيد التل سفير الأردن في سويسرا، الدكتور مازن عز الدين التل – ألمانيا، محمد صايل التل سفير الأردن السابق في المكسيك، أسل غسان التل سفيرة الأردن في كوريا الجنوبية.
نتحدث في هذا التقرير عن السفير هاجم خلف التل، هو أحد رموز عشيرة التل في الأردن، شخصية من العيار الثقيل، عمل في وزارة الداخلية، وكان من كبار الموظفين، وأحيل الى التقاعد وكيلاً لوزارة الداخلية، ملامحه القاسية تعكس خلفها قلباً جميلاً، راقياً، عظيماً، مليئاً بالإنسانية تلك التي توجها برعايته، ومساعدته للأيتام في نهاية حياته الوظيفية؛ مديراً عاماً لصندوق قروض الأيتام.
السفير هاجم التل، هو الإبن الأكبر للوزير خلف (باشا) محمد اليوسف التل، الذي عمل وزيراً للداخلية في حكومة توفيق أبو الهدى، عام (1938)، وكان قبلها أحد أقطاب مؤتمر أم قيس الوطني عام (1928)، وأحد الذين وقعوا على وثيقة المؤتمر، ويوجد نسخة من الوثيقة في مركز التوثيق الملكي.
انقسمت حياة هاجم التل بين الدراسة، وثورة الشباب التي توجها بتشكيل جمعية تحت إسم الحرية الحمراء، هو ومجموعة من الشباب في نهاية الثلاثينات، وكانت تضم شباب تقلدوا مناصب رفيعة في الدولة، مثل: وصفي التل، شفيق ارشيدات، سلمان القضاة، القائد عبد الله التل، محمد الجنيدي، وإدريس التل، النائب فيما بعد، وغيرهم، وكان هدفها مقاومة الإستعمار، ومنع الهجرة اليهودية، ودعم الثوار في فلسطين.
سافر الى بيروت ليدرس في الجامعة الأمريكية، وكان وصفي التل ومجموعة من الطلاب الأردنيين هناك، لم تخلو حياتهم الدراسية من المظاهرات التي كانت تخرج ضد الإستعمار الفرنسي، وقد اعتقلوا بسبب مناهضتهم للفرنسيين، وبعد التخرج عاد هاجم التل الى الأردن وعمل في بداية حياته الوظيفية في وزارة المواصلات، عام (1947) لعدة أشهر.
انتقل الى وزارة الخارجية عام (1949)، ثم صدرت الإرادة الملكية بتعيينه سفيراً للمملكة الأردنية الهاشمية في باكستان، نهاية الأربعينات وبداية الخمسينات، وبقي التل سفيراً حتى نقله دولة وصفي التل الى وزارة الداخلية، عندما شكل أول حكوماته عام (1962)، وكان من كبار موظفي وزارة الداخلية.
أحيل هاجم التل الى التقاعد عام (1967)، برتبة وكيل وزارة، وكانت أبرز المهام التي كلفته الحكومة بها خلال عمله في وزارة الداخلية، عندما شكلت الحكومة الأردنية منتصف الستينات؛ لجنة، عملت على تثبيت حدود الأردن مع السعودية، وقد تم ترسيم الحدود في العام (1965) تحديداً، وكانت اللجنة تضم:
- عبد الوهاب المجالي: وزير الداخلية، وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء – رئيس اللجنة.
- هاجم خلف محمد التل: وكيل وزارة الداخلية (أمين عام الوزارة)، نائب رئيس اللجنة.
- محمد الأمين الشنقيطي: السفير الأردني في المملكة العربية السعودية.
- اللواء راضي العبد الله الخصاونة: مدير الأمن العام.
- الشريف محمد هاشم: مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر.
- صبحي الحسن مدير دائرة الأراضي والمساحة الأردنية عام (1965).
- الزعيم (العميد) ارشيد مرشود: قائد منطقة البادية، ويعاونهم ضباط وموظفون من منطقة البادية وحرس الحدود.
بعد إحالته الى التقاعد بخمس سنوات؛ عاد هاجم التل الى الوظيفة عام (1972)، عندما اختاره الأمير حسن بن طلال في مجلس العشائر، وبقي في المجلس حتى بداية الثمانينات ليعمل بعد حل مجلس العشائر؛ مديراً عاماً لصندوق قروض الأيتام، وكان مقر الصندوق في جبل اللويبدة.
مُنح السفير هاجم خلف محمد التل وسام الإستقلال من الدرجة الأولى في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال (طيب الله ثراه).
يُذكر أن أولاد السفير هاجم خلف التل، هم: ناهل وعامر ويعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية، والكابتن عمر التل، وكنا تناولنا سيرته الذاتية في تقرير سابق كان بعنوان: الكابتن عمر هاجم التل رمز من رموز العشيرة، وتحدثنا أيضاً عن الدكتور خلف التل في تقرير سابق كان بعنوان: الدكتور خلف التل رائد التعليم الرقمي والاقتصاد المعرفي عام (2021).

