السفير نيوز
في خطوةٍ نوعيّةٍ نحو تسهيلِ إجراءات السفر وتعزيز التحوّل الرقميّ أطلق مطار الملكة علياء الدوليّ مؤخراً المرحلة التجريبيّة لتفعيلِ الأبواب الذكيّة الإلكترونيّة (E-Gates)، ضمنَ مشروعٍ مُتكاملٍ يستهدف تسريع إجراءات السفر وتعزيز دقّة التحقّق من الهوية، لا سيّما للمواطنين الأردنيين.
إذ تمّ تركيب عدد من الأبواب الذكيّة في المطار، مُوزّعة على صالة الوصول وصالة المغادرة. وتُعدّ هذه الخطوة من أبرز التحسينات التشغيليّة التي شهدها المطار خلال السنوات الأخيرة، حيث تعتمد هذه الأبواب على “التقنية البيومترية”؛ للتحقّق من هويّة المسافر، من خلال مسح قزحيّة العين وقراءة بيانات الجواز بشكلٍ دقيقٍ وسريعٍ، دون الحاجةِ للتعاملِ المباشرِ مع موظفي الجوازات.
وأحدُ أبرز مُميّزات هذه المنظومة هو التكامل التام مع تطبيق “سند”، الذي يُوفّر للمواطن الأردنيّ إمكانيّة استخدام الهويّة الرقميّة كمصدرٍ مُعتمدٍ لتأكيد هويّته. فمن خلال هذا التطبيق يُفعّل المواطن “الهوية الرقميّة”، ثم يُقدّم طلب استخدام البوابات الذكيّة ضمن خدمات وزارة الاقتصاد الرقميّ، وبعد الموافقة، يُمكن للمستخدم استخدام الخدمة لمدّةِ عامٍ كاملٍ دون الحاجة لإعادة التسجيل.
وينسجم هذا التحوّل مع الاستراتيجيّة الوطنيّة للتحوّل الرقميّ، التي تهدف إلى تسهيل الخدمات الحكوميّة، ورفع كفاءة الأداء في المؤسسات العامّة، وتوسيع نطاق استخدام الهويّة الرقميّة في مختلف المجالات.
إنّ هذا التحوّل الرقميّ يُسهم في تقليل الازدحام عند نقاط الجوازات بشكلٍ ملحوظ، ويُقلّص من زمن الانتظار خصوصاً في أوقات الذروة. كما يرفع من كفاءة الإجراءات الأمنيّة من خلال الاعتماد على أنظمة تحقّق إلكترونيّة دقيقة، تُقلّل من احتماليّة الخطأ البشريّ.
ولا تقتصر أهمية هذا التحوّل الرقميّ على تسهيل الإجراءات فقط، بل يمتدّ ليعكس صورة حديثة ومُتقدّمة عن الأردن في أعين الزوّار والمُقيمين. فمطارُ الملكة علياء الدوليّ هو أول نقطة التقاء مع الدولة الأردنيّة، وتحديثُه يعكس مستوى التقدّم والاستعداد لمواكبة معايير السفر العالميّة، من حيث التكنولوجيا والراحة والتنظيم.
إنّ الأبواب الذكيّة في مطار الملكة علياء الدوليّ تُعدّ مثالاً عمليّاً على كيفيّة توظيف واستثمار التكنولوجيا لتحسين حياة الناس وتبسيط تعاملاتهم اليوميّة. ومع استمرار التوسّع في هذا النوع من الحلول الذكيّة، من المتوقّع أن نشهد تطوّراً مُتزايداً في مستوى الخدمات المقدّمة في المطار، ممّا يُرسّخ مكانته ضمن مصاف المطارات الإقليميّة الذكيّة التي تُواكب التطوّرات العالميّة في مجال أمن السفر، والتحقّق الرقميّ، وخدمة المُسافر.فبفضل التكنولوجيا البيومترية، أصبحت تجربة السفر من مطار الملكة علياء الدوليّ أسرع وأسهل وأكثر كفاءة.

