السفير نيوز
سيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين،
اسمح لي أن أكتب عنك ولو ببعض الحروف، تعبيرًا عن وقفتك الشامخة تجاه أشقائنا الفلسطينيين، تلك الوقفة التي لم تغب عن أي منبر أو خطاب لك.
فلسطين في قلبك، وفي كلماتك، وفي ضميرك الحيّ الذي لا يهدأ ما دام فيها طفل يصرخ أو أم تبكي.
يا سيدي، اسمح لي أن أصفك بإعجوبة التاريخ.
أنت طيب القلب، حنون المشاعر، قريب من الناس، تستمع لمن حولك وتتعاطف مع كل محتاج، وكأنك تحمل في قلبك نبض هذا الوطن كله.
رأيتك أكثر من مرة، وكل لقاء كان درسا في الإنسانية، ومشهداً من مشاهد النُبل الهاشمي الأصيل.
فيك الأب الحنون، وفيك الأخ الصادق، وفيك القائد الذي لا يعرف التردد، وفيك الرجل الذي يجسد الشجاعة وصلابة الموقف.
وفيك من شموخ جبال عمان، ومن نقاء صحرائها، ومن طيب أرض الأردن ما يجعل حضورك عطراً يفوح في كل مكان.
يا سيدي، لسانك عذب كالمسك، وكلماتك تلامس القلوب قبل الآذان، ومواقفك وقفة أسد في وجه التحديات.
نحن نعلم أن العطاء مهما بلغ، سيبقى هناك من لا يقدّر، ولكننا نحن أبناء هذا الوطن نراك كما أنت: القائد، والأب، والأخ، والصديق.
يا سيدي، فيك الأمل وبك العمل، ومنك نستمد العزيمة.
كلما دخلنا الديوان الملكي العامر ، بيت الأردنيين جميعًا، نشعر برائحة الحسين الطاهرة، فكأنك امتداد له في الخلق والنهج والوفاء.
لقد اختارك الحسين، رحمه الله، لتكمل مسيرته بعزيمة الأحرار وشجاعة الرجال.
حفظك الله يا سيدي، وسدد خطاك، وأدامك قائدًا لهذا الوطن العزيز، وسندًا للأمة العربية والإسلامية.
وحفظ الله ولي عهدك الأمين، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ليكمل المسيرة من بعدك، قائدًا من بعد قائد، وسيدًا من بعد سيد.
عاش الأردن وعاشت قيادته الهاشمية الحكيمة.
احمد المفلح…

