السفير نيوز تحاور الفنان حسين طبيشات

السفير نيوز تحاور الفنان حسين طبيشات

السفير نيوز

– في فترة الربيع العربي تحدثت من خلال أعمالي عن الحزام الناري المحيط ببلدي الأردن
_لم أتخلى عن دوري من خلال فني لدعم إخواننا في الوطن العربي عانوه من مؤامرات خارجية لإحداث فوضى تهدد أمتنا العربية
_دائما كنت راضيا عن نتيجة ما أزرعه من خلال غافل في عقول أبناء مجتمعي
_غافل على أثر صفقة القرن قرر أن يتعامل مع الشيطان
_عندما أخلع ثياب غافل أشعر أني أحيي شخصا أخرا
_شخصية غافل جزء مني لم أفكر أن أنسلخ عنها يوما
_غافل المسن لم يسلبني حسين الشاب
_خاص بالسفير نيوز – غاده عقل
أعلن الفنان حسين طبيشات عن أول تعاون له مع قناة رؤيا بعمل تلفزيوني سيتم تقديمه في رمضان 2022.
الفنان الأردني حسين علي طبيشات
قامة فنية كبيرة من أشهر الشخصيات في الأردن من مواليد حي البارحه في مدينة إربد عام 1967.
حاصل على بكالوريوس تمثيل وإخراج من جامعة اليرموك إشتهر بشخصية العم غافل وكان أول ظهور له بمسلسل العلم نور.
حباه الله موهبة التمثيل وخفة الظل إستحوذ على قلوب الأردنيين من الكبير إلى الصغير بما قدمه من أعمال مؤثرة ومثمرة في الشارع الأردني عشقه الأكبر للمسرح حيث يسعده تفاعل الجمهور مباشرة مع أعماله من خلال الخشبة المقدسة التي تسكن قلبه وكيانه، قدم بالإضافة إلى المسرح العديد من الأعمال الدرامية.
وحول أعماله وما قدم على مدار سنوات من نجاحات وأعمال مؤثرة في المجتمع الأردني والعربي كان لي معه هذا الحوار.
_شخصية غافل أثرت في جميع فئات المجتمع من المسن إلى الطفل فهل كانت الأهم في مشوارك الفني؟
_نعم كانت بالنسبة لي أهم شخصية قمت بتجسيدها في مشواري الفني ورغم تقديمي العديد من الشخصيات المختلفة في الدراما مثل شخصيتي في مسلسل “وين ما تطقها عوجه” وكانت شخصية مميزة وتختلف عن شخصية غافل إلا أن شخصية غافل كانت الأكثر تأثيرا داخليا وخارجيا والتي قمت بتقديم رسائل توعوية وإرشادية من خلالها.
_هل وصلت الرسائل من خلال غافل إلى حيث أرسلت؟
_نعم وصلت ولكن كيف تطبق تلك الرسائل وهل أثرت في الناس ربما أنا أثرت بنسبة كبيرة لكن هناك دور يقع على عاتق جميع شرائح المجتمع كالبيت والمدرسة لترسيخ تلك الرسائل في عقول الأبناء.
ودائما كنت راضيا عن نتيجة ما أزرعه في العقول من خلال أدواري وتحديدا دور العم غافل.
_غافل المسن هل سلبك حسين الشاب؟
لا بالعكس غافل شخصية منفصلة عن حسين وعندما كنت أخلع ثياب غافل أشعر أني أحيي إنسان آخر، وخصوصا على المسرح كنت أغادر وأترك شخصا أخرا على الخشبة.
_هل شعرت يوما أنك ترغب أن تنسلخ عن شخصية غافل المسن لتعود لحسين الشاب؟
على العكس تماما فشخصية غافل جزء من حياتي فهي شخصية مخطط لها لتبعث رسائل نبيلة ومهمة وتقبلها الناس وأحبوها وإستفادوا منها.
_الظروف الصعبة التي نحياها حاليا من كل النواحي سياسية كانت أو إقتصادية أو إجتماعية ما دور الفنان في التوعية والإرشاد؟
_دور الفنان مهم جدا وتحديدا ما نحياه حاليا من ظروف قاسية لكن دوري بدأ مع بداية مشواري الفني لا سيما في فترة الربيع العربي حيث لا بد للفنان أن يكون صاحب رسالة للحفاظ على بلده.
قدمت حينها مجموعة من الأعمال المسرحية تحدث فيها عن ذاك الحزام الناري المحيط بوطني الأردن.
ومهما كانت الظروف صعبة ومهما إختلفنا في الآراء لا بد أن نكون يد واحدة فما عاناه إخواننا في الوطن العربي من مؤامرات خارجية لإحداث فوضى وما كان لها من أهداف تهدد إستقرار أمتنا العربية كان من المهم تقديم رسائل من خلال أعمالي الفنية،وحقا قدمتها على أكمل وجه.
ومن آخر أعمالي مسرحية قدمتها في أستراليا تحدث فيها عن صفقة القرن حيث كان العم غافل وعائلته يعانون من ضغوطات كبيرة ناتجة عن الظروف الإقتصادية فحاول غافل أن يتعامل مع الشيطان حتى يرفع من مستواه المعيشي وينتشل عائلته من الغرق في الفقر ولكن في النهاية ضميرة منعه من التخلي عن مبادئه الثابتة وتحديدا عن القضية الفلسطينية ورغم كل المغريات التي قدمت له وضل ثابتا.
تلك كانت الرسالة التي أردت تأديتها الثبات على المبدأ مهما كانت الظروف صعبة وقاسية.
وحتى لو لم تصل تلك الرسائل السياسية يكفي أن أشعر أني قمت بتأدية واجبي كفنان وإنسان تجاه وطني وأمتي.
فأنا أؤمن بالمثل السائد”الرصاصة التي لا تصيب تدوش” فالعالم مليء بالفساد والفاسدين ونحن ضد الفساد وعلينا الصمود للحفاظ على الأوطان.
_في الكوميديا الموهبة هي الأساس لكن ما دور الدراسة والثقافة والإلمام بكافة شؤون الحياة لصقل تلك الموهبة؟
طبعا الموهبة من الله ومستحيل أن يكتسبها الفنان من الدراسة لكن ما يقع على كاهل الفنان أن يطور ذاته وموهبته من خلال الدراسة والثقافة وعلى الفنان أن يكون مطلع فالمسرح والتلفاز منبر ثقافي مهم.
وعليه أن يكون سريع البديهه للتعامل مع أي موقف مفاجئ على خشبة المسرح أو في لقاء تلفزيوني أو لمناقشة أي نص يعرض عليه وإستيعابه ليقدمه بشكل جيد وهادف.
_كورونا كيف أثرت بك كفنان؟
_كورونا أثرت بالعالم أجمع وأنا جزء من هذا العالم فبعد عودتي من أستراليا كان المفروض أن أذهب لأمريكا لتقديم عمل هناك لكن دخول كورونا حال دون السفر.
لكن خلال فترة كورونا وبالتعاون مع وزارة الثقافة ومديرية الأمن العام والتلفزيون الأردني قدمت ومجموعة من الفانيين سبوتات إرشادية وتوعوية للناس لكن باقي ما تبقى توقفت الحياة العملية تماما بسبب كورونا وأصبح الفنان بلا دخل والحياة الإقتصادية دمرت بالكامل.
_الوسط الفني واجه مشاكل عديدة كموت الفنانين دون أن تتكفل النقابة بعلاجه كيف ترى عدم حصول الفنان على أبسط حقوقه والموت بسبب عدم توفر إمكانية العلاج؟
_الوسط الفني عانى بشكل كبير والفنان تعرض لضغوط فوق إحتماله والنقابة أعلنت إفلاسها في فترة كورونا وكان هناك نداءات للمسؤولين ولرؤساء الوزارات ولوزارة الثقافة لدعم النقابة ولكن لم يتوفر الدعم وتم قطع رواتب التقاعد للفنانين المتقاعدين ولغاية هذه الفترة يتقاضى الفنان الأردني نصف راتب.
_قد عملت بالمسرح والدراما والإعلانات والمقالب فما أقرب أعمالك لقلبك؟
_عمل شاركني به الفنان المرحوم محمود صايمه والفنان المرحوم حسن إبراهيم كان إسمه
“يوميات في رمضان” في التسعينات وكان وقت عرض المسلسل وكأن الشوارع في حالة حظر لا يوجد شخص واحد في الشارع جميع فئات المجتمع تتابع العمل بشغف فكان عمل لا ينسى.
أنا أحب أعمالي بشكل عام لأنها هادفة لكن لهذا العمل مكانه خاصة في قلبي.
_لماذا الكوميديا الأردنية ليست في الصفوف الأولى نسبة للكوميديا العربية؟
_أنا أرى الكوميديا الأردنية في المقدمة محليا وعربيا حتى أني قدمت مسرحيات في الوطن العربي وأوروبا أيضا من التسعينات وحتى 2009 وكانت الكوميديا في المسرح والتلفزيون الأردني آنداك من أهم الأعمال الكوميدية ولاقت نجاحا باهرا.
أما الآن فالظروف إختلفت فدخول السوشيال ميديا غير كل شيء وأصبح هناك خيارات ومنافسه شديدة بين العالم الإفتراضي وبين المسرح والتلفزيون وهنا يأتي دور الحكومة لدعم الدراما ماديا حتى تنافس الأعمال العربية.
فالأعمال العربية قيمتها الإنتاجية تصل للملايين فكيف تنافس الأعمال الأردنية وقيمتها الإنتاجية الضئيلة تلك الأعمال الضخمة.
نعم توجد لدينا مواهب كثيرة في جميع المجالات ولكن الجهات الإنتاجية تقدم الأعمال الأردنية على حياء والعمل الأردني يحتاج لإنتاج ضخم ليدخل المنافسه.
والسوشيال ميديا الآن لها دور أكبر من التلفاز ويجب إستغلالها بشكل جيد فقمت بتقديم عمل مسرحي من خلال العالم الإفتراضي بإسم “غافل 10 جيجا” وكان عمل ناجح فالعالم الإفتراضي نعمه إذا أستغل بشكل مجدي ونقمه إذا أستعمل بشكل خاطئ والنتائج ستكون وخيمه.
_ميك أب العم غافل وملابسه هل تقوم بتجهيزها بنفسك أم تحتاج لمساعدة أصحاب الإختصاص؟
_نعم أنا من يقوم بتجهيز الشخصية إلا إذا كان هناك عمل تلفزيوني يحتاج لتجهيز أكبر حينها لا بد من الإستعانة بالمختصين.
_الفنان محمود صايمه رحمه الله هل كان في الواقع صديقك اللدود كما كان في الأعمال التي جمعتكما؟
_نعم كان صديقي المقرب وأخي مذ كنت في عمر السادسة من عمري وإشتركت معه في مسرح أضواء الشمال في إربد وكان محمود يتكفل بإعادتي إلى المنزل لأنه يكبرني بسنوات
فكانت علاقة أخويه صادقه قبل أن تكون صداقه أو شراكة في عمل.
وبقينا هكذا حتى فارق محمود الحياة.
_كم كنتما ثنائي رائع ومميز يبدو أن الصداقة في الواقع نمت التعاون بينكما فكان ما قدمتماه جميلا ولا ينسى؟
_التواصل بيني ويين محمود لا يمكن أن يحدث بيني وبين شخص آخر فقد وصلت لمرحلة أفهم ما يريد قوله قبل أن يقال وهو كذلك.
هل كان توأم روحك؟
_نعم بالضبط
_ألم يشغل أحد ذلك الحيز الذي تركه “حمدي” محمود صايمه في الواقع وفي العمل؟
_أبدا لم يحدث ولن يحدث مستحيل
_قل لي موقف حزين وآخر كوميدي حدث لك أثناء التصوير؟
_من المواقف الحزينة والمؤثرة حين جائني خبر وفاة محمود ومن المواقف المضحكة كنا نلعب أنا ومحمود النحلة والدبور كان محمود يحملني بسهوله وأنا أحمل رقبته وحسب.
_من مثلك الأعلى من الفنانين الأردنيين؟ والعرب؟ والعالميين؟
لكل الفنانين عندي فائق الإحترام ولكن للفنان داوود جلاجل مكانه خاصه لأنه أخذ بيدي من البداية وكان مؤمن جدا بموهبتي فاقترح شخصية غافل في مسرحية العلم نور على مسرح نبيل المشيني وكانت من هنا إنطلاقتي بشخصية غافل.
ومن الفنانين العرب دريد لحام لأنه يقدم أعمال مسرحية وسينمائية هادفة وتحتوي رسائل سياسية مهمه.
ومن الفانيين العالميين شارلي شابلن.
_لماذا لا يوجد في الأردن صناعة سينما؟ مع العلم أننا نمتلك مواهب أردنية كبيرة بدليل نجاح العديد من الفنانين الأردنيين بالسينما المصرية؟
_يوجد محاولات لكن لا يوجد دعم مادي فالمادة الأساس في زمن المادة.
_ما هو سقف أحلامك؟ وهل حققت بعضها أم كلها؟
_كل فئه عمرية لها أحلامها في عمر العشري
_من ينافسك في الكوميديا الأردنية؟
_أنا لا أعتبر أن هناك منافس فكل فنان يقدم ما يستطيع تقديمه وزملائي يعطوني دافع لتقديم الأفضل فكل منا يقدم رسالته بطريقته وإستغلال المنافسه بشكل جيد شيء محبب ومطلوب.
ولا بد من ظهور شخصيات كوميدية جديدة ومؤثرة على الساحة وهذا شيء مفيد وداعم.
_هل طلب منك المشاركة في أعمال عربية؟
_نعم طلب مني في التسعينات كان يشاركني بعمل مسرحي الفنان المصري المنتصر بالله رحمه الله وحضر للمشاهدة فنانون كبار من مصر وكان من بين الحضور الدكتور عادل حسني وهو من أهم المنتجين في الوطن العربي وعرض علي المشاركة في عمل مصري لكني كنت في قمة تألقي ونجاحي فاعتذرت ورفضت الخروج من الأردن.
_هل ينقص الدراما الأردنية الجرأة؟ وهذا سبب تأخرها بالنسبة للدراما العربية؟ هل تحفظ الأردنيين سبب لهذا التأخر؟
_أنا برأيي لا وسأكون صريحا معك هناك أعمال أردنية جيدة وتسوق على مستوى الوطن العربي ولكن الإنتاج ضعيف لا يصل لمستوى الأعمال العربية ولو قدم للفنان الأردني الأجر الذي يستحقه سيخلص للعمل ويقدم كل ما هو مميز.
ونستطيع حينها إستقطاب كبار الكتاب فيكون العمل على أعلى مستوى.
_هل ترى أن اللهجة الأردنية تنقصها الموسيقى الجمالية للإنتشار؟
_اللهجة الأردنية جميلة ومليئة بالموسيقى الجمالية وأنا قدمت مسرحياتي بلهجتي الأردنية ولاقت نجاح لافت وكبير وهي سلسة ومفهومة لباقي الشعوب وكنت قدمت مسرحية ” غافل الكيماوي”في اللاذقية وبحضور نائب الرئيس السوري وكانت ناجحة جدا ومفهومة اللهجة بشكل كبير.
أنا أفتخر بلهجتي الأردنية كما يفتخر كل عربي بلهجته ومؤمن بها وكل فنان إن آمن بلهجته سينجح بنشرها وسيوصلها لقلوب بقية الشعوب

تصفح ايصا