السفير نيوز
في لحظات تختبر فيها الأوطان صلابة أمنها ويقظة رجالاتها، يبرز الموقف الملكي السامي ليجدد التأكيد على أن أبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ليسوا مجرد أفراد في أجهزة الدولة، بل هم أبناء القائد وعماد الاستقرار ودرع الأردن الذي لا يُثنى. ومن هذا النهج المتواصل جاءت التوجيهات الملكية للاطمئنان على صحة نشامى الأمن المصابين خلال العملية التي نُفذت في لواء الرمثا مساء الثلاثاء.
فقد زار رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، اليوم الأربعاء، المصابين في الخدمات الطبية الملكية، ناقلاً إليهم رسالة اعتزاز وفخر من جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني. رسالة تنبض بالوفاء وتؤكد لهم: أنتم في وجدان القائد، وتضحياتكم شهادة عز يُرفع بها رأس الوطن.
وهذه اللفتة الملكية ليست مجرد متابعة صحية، بل تعبير عن رؤية راسخة تعتبر رجال الأمن جزءاً أصيلاً من منظومة القيادة، وشركاء حقيقيين في حماية الدولة وصون أمن المجتمع. فالقيادة الهاشمية ترى في هؤلاء النشامى خط الدفاع الأول، وعنوان البطولة التي تتأسس عليها قوة الدولة وهيبتها.
لقد حملت العملية الأمنية في الرمثا دلالات واضحة على المستوى العالي من الاحتراف والانضباط، وتجلّت فيها شجاعة رجال الأمن وهم يواجهون الفكر التكفيري ويمنعون امتداد خطره إلى المجتمع. وكانت النتيجة درساً جديداً يؤكد أن أمن الأردن خط أحمر، وأن الدولة لا تتردد في مواجهة كل تهديد بحزم ومسؤولية.
وفي ختام المشهد، يبقى حضور العيسوي إلى جانب المصابين صورة ناصعة للعلاقة الفريدة التي تجمع القائد برجاله:
قائد يسبق الجميع إلى الاطمئنان على أبنائه، ورجال يبادلون قائدهم الولاء والشجاعة والتضحية.
وفي وطن ينهل من قيم الهاشميين، لا تنحني الراية ولا يلين العزم مهما عظمت التحديات.

