السفير نيوز
انً ما بطرح تحت أروقة مجلس النواب بشأن تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، والمشروع المحوَّل من الحكومة إلى المجلس، يدعو إلى قدر من القلق وفق آراء عدد من المختصين والبرلمانيين. ومع ذلك، لا ينبغي أن يشعر الناس بعدم الأمان أو القلق المفرط نتيجة هذا الطرح، فالمسار التشريعي ما يزال في بدايته، والكلمة الأخيرة تعود لمجلس الأمة بغرفتيه.
إنها لحظة اختبار حقيقية لمجلس النواب، وموقف تاريخي قد يُسجَّل لهم إن وقفوا عند مسؤولياتهم الوطنية، ورأوا في بعض بنود المشروع ما قد يضر بالمواطن الأردني، فيتخذوا القرار المناسب حمايةً لمصالح الناس.
القانون، وإن كان مهماً، لا ينبغي أن يمرّ دون دراسة عميقة ومتأنية. فإذا تبيّن أن فيه ما لا يخدم الأردنيين، فلا ضير من تعديله أو حتى إعادة النظر فيه بالكامل. فالمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
كما نأمل من الأحزاب والقوى السياسية أن تقول كلمتها بوضوح في هذا الشأن، فالمسؤولية جماعية، والحوار الصادق هو الطريق الأمثل للوصول إلى تشريعات عادلة ومتوازنة.
وأؤكد في الوقت ذاته أن ما يجري لا ينبغي أن يُفهم على أنه فقدان للثقة بالحكومة، بل هو جزء من العملية الديمقراطية الطبيعية؛ فلو غاب النقد والمساءلة لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من وعي سياسي وتشريعي.
الأمين العام المساعد للإعلام في حزب عزم

