تتوالى قصص النجاح والإنجاز في الجامعة الأردنية لتشكّل نموذجًا حيًا في وطننا العزيز، يؤكد أن مؤسساتنا الوطنية كالجامعه الاردنيه قادرة دائمًا على ترسيخ قيم الديمقراطية والشفافية والعمل المسؤول.
فعندما يتوجه طلبة الجامعة الأردنية إلى انتخابات اتحاد الطلبة، فإنهم لا يمارسون مجرد حق انتخابي، بل يقدمون صورة حضارية عن وعي الشباب الأردني، في أجواء من النزاهة والعدالة والحرية المسؤولة، وفي ظل استعدادات مهنية وخدماتية وإعلامية متقنة تابعتها أولًا بأول في مختلف المراحل.
وقد نجح إعلام الجامعة الأردنية بامتياز في نقل الحقيقة والواقع كما هو، عبر إذاعتها وقنوات التواصل الاجتماعي، بروح مهنية تعكس مستوى التطور المؤسسي والإعلامي الذي وصلت إليه الجامعة
.
ويؤكد الواقع في مدينة الجامعة الأردنية، التي يدرس فيها أكثر من أربعة وخمسين ألف طالب وطالبة، أنها صورة حية عن المجتمع الأردني الذي تترسخ فيه قيم الوسطية والاعتدال، واختيار القادرين على خدمة وطنهم وجامعتهم واتحاد طلبتهم، ممن يؤمنون بأن العمل الطلابي ليس شعارات، بل “قول وعمل وإنجاز”.
لقد نجحت إدارة الجامعة الأردنية في إجراء انتخابات طلابية بحرية وشفافية ومسؤولية ونزاهة، وهو ما يجسد روح التعاون والعمل بروح الفريق الواحد، واحترام الرأي والرأي الآخر، وترسيخ ثقافة الحوار والانتماء الوطني الحقيقي.
وهذا ما تعلمناه في الجامعة الأردنية منذ سنوات الدراسة؛ فعندما فزت في انتخابات جمعية اللغة العربية، وأصبحت رئيسًا لها، ازداد احترامنا وتعاوننا مع من لم ينتخبونا، فأصبحنا جميعًا نعمل كفريق واحد، بدعم كامل من إدارة الجامعة، لأن الهدف كان خدمة الجامعة والطلبة، لا المصالح الشخصية أو الضيقة. فولاؤنا وانتماؤنا جميعا مطلق للأردن والنظام الهاشمي التاريخي
واليوم، تواصل الجامعة الأردنية ترسيخ هذه المفاهيم بين أبنائنا وبناتنا، ليبقى الوطن هو الأم التي نحافظ عليها جميعًا، وتبقى الجامعة الأردنية “أم الجامعات”، منارة علم وفكر ووعي واعتدال.
وكم يزداد فخري واعتزازي وبهائي كلما كنت في رحاب الجامعة الأردنية، نتجول فيها ونرى كيف كانت وكيف أصبحت، كما هو الأردن كله؛ وطن قصة نجاح وإنجاز ونماء وانتماء.
وللحديث بقية
الأستاذ الدكتور مصطفى محمد عيروط

