السفير نيوز
سجن صيدنايا يختلف كُلياُ عن السجون التي سمعت بها؛ لأنه عبارة عن تابوت ومركز لتحنيط الأحياء والأموات!. تُستعمل فيه أبشع طرق التعذيب، ويشرف عليه ضباط لا يعرفون الرحمة.. إنه مدينة رعب حقيقية.
ارتبط اسم “صيدنايا” بالموت أو التعذيب أو الرعب ارتباطاً وثيقاً بالنسبة للسوريين؛ بسبب مقتل أعداد كبيرة من المعتقلين داخل سجن صيدنايا الواقع في ريف دمشق، وهناك أعداد كبيرة لآخرين لا أثرلهم.
لا توجد إحصاءات دقيقة للمعتقلين في سجن صيدنايا، فبعضهم موجود فيه منذ الثمانينيات، لكن تقديرات منظمات حقوقية وسجناء سابقين غادروه تشير إلى أن عددهم ما بين 1200 و6000 معتقل جلهم من الإسلاميين، حتى إن مصادر تقدر نسبة الإسلاميين فيه على اختلاف أطيافهم- بـ 98% من نزلائه.شهد السجن الكثير من الحوادث الأمنية، كان أبرزها الاشتباك الذي حدث بين مجموعة من معتقليه وسجانيهم في 2008، واستمر تسعة أشهر، ووصفت منظمات حقوقية ما ارتكبته سلطات السجن بحق المعتقلين بـ “مجزرة تجري بصمت”.
لقد روى احد السجناء تجربته في غرفة تقع في الطابق الأول من المبنى الأحمر، ووصف غرفة بعرض 4 أمتار وطول 5 أمتار، ولا يوجد فيها حمام، وبينما ناداه السجان لإطلاق سراحه تفاجئ بطلب هذا الأخير منه الدخول إلى غرفة لم يرها سابقًا، ويقول إن قدميه غرقتا في مادة خشنة، فتأكد أنه ملح بعمق 20 إلى 30 سنتمترًا.
وبعدما تذوّق بعض الملح المحروم منه في السجن، سرعان ما وقعت عيناه على 4 أو 5 جثث ملقاة في المكان، ويقول: “شعور لا يوصف، أصعب من لحظة الاعتقال.. قلت لنفسي سيعدمونني الآن ويضعونني بينهم.. أنا أساسًا أشبههم”!. كما أكد أن الجثث كانت تشبه المومياوات، وكأنها محنطة، وكانت عبارة عن هيكل عظمي مكسوٍ باللحم يمكن أن يتفكّك في أي لحظة.
ويوجد الكثير من الروايات المؤلمة داخل هذا السجن المرعب، لكن لا يمكنني ذكرها جميعها داخل هذا المقال.

