السفير نيوز
كل الاحترام والتقدير لعطوفه مدير الأمن العام الدكتور
عبيد الله المعايطة، الرجل الذي نعلم جميعًا أنه يعمل بإخلاص ويسعى دومًا إلى تقديم الصورة الأفضل لجهاز
الأمن العام ورجاله البواسل.
إلا أنني أكتب اليوم عتابًا محبًا، بعدما شاهدنا مشهدًا غريبًا بالأمس، حيث قام بعض ضباط و أفراد الأمن العام والدفاع المدني بارتداء الزي الرسمي والنزول إلى الشوارع لكنسها
وتنظيفها. نعم، نحن جميعًا نريد أن نرى شوارع وطننا نظيفة لكننا اعتدنا أن نرى رجل الأمن العام رمزًا للهيبة والانضباط يحافظ على الأمن والنظام ويظهر بالمظهر الأمثل في الشارع وفي الميدان.
إن مبادرات النظافة لا شك أنها مهمة، لكنها ليست الدور الحقيقي الذي خُلق من أجله هذا الجهاز العظيم. وإن كان
لا بد من مبادرة وطنية رائدة، فأنا أقترح – ومعي الكثيرون
أن تكون المبادرة في زراعة الأشجار، من عمّان حتى معان في الصحراء الممتدة التي هي بأمس الحاجة لمثل هذه الخطوة. فهناك أنواع من الأشجار لا تحتاج إلى ماء كثير ولا إلى عناء كبير، لكنها ستترك أثرًا بيئيًا وتنمويًا عظيمًا للأجيال القادمة.
إننا جميعًا، من مواطنين وأكاديميين ومثقفين، سنكون معك في مثل هذه المبادرات. وغيرهم الكثير ممن يؤمنون بأن التشجير هو واجب وطني، ورسالة حضارية، ومبادرة تبقى خالدة في ذاكرة الوطن.
رسالتي هذه ليست انتقادًا، بل عتاب محب لرجل نُجلّه ونحترمه ونقدّر جهوده، ونأمل أن يبقى رجل الأمن العام دومًا في صورته المشرّفة: واقفًا شامخًا، يحافظ على النظام والأمن، فيما تُسند الأعمال الأخرى للجهات المكلّفة بها.
حفظ الله الوطن وقائد الوطن وأجهزته الأمنية، وأدام رجال الأمن العام رمزًا للعطاء والانضباط..

