السفير نيوز
فقد الأردن في التاسع من ديسمبر 2012 واحداً من أعظم رجاله، الباشا سميح عصفورة، كان رحيله خسارة وطنية كبيرة، إذ لم يكن مجرد ضابط أو رجل أمن، بل كان نموذجًا للرجل الذي يكرس حياته بكل إخلاص وعطاء للوطن والقيادة الهاشمية. وقد أُقيمت له جنازة رسمية، بحضور رسمي وعسكري يعكس حجم الاحترام والتقدير الذي حظي به طوال حياته.
ولد الباشا سميح عصفورة في زمن كانت فيه الدولة الأردنية تتأسس، فترعرع على قيم الانضباط والتفاني والوفاء، والتحق مبكرًا بالعمل العسكري والأمني. تدرج في المناصب حتى أصبح واحدًا من أبرز القادة الذين أسهموا في حماية أمن الأردن واستقراره، وكان دائمًا مثالًا للشجاعة والحكمة والمسؤولية. لم يعرف الباشا طريق الشهرة أو المجد الشخصي، بل كان خادماً صادقًا للوطن، يضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار، محافظًا على سمعة المؤسسة التي خدم فيها ومتمسكًا بولائه المطلق للقيادة الهاشمية.
عرف الباشا بدماثة خلقه وطيب معشره، وقربه من الناس، وحرصه على أن تكون كل جهوده في خدمة المواطن والوطن. لقد ترك إرثًا لا يقدّر بثمن من المهنية والانضباط والوفاء، نُعي بوصفه أحد رجالات الأردن الذين خدموا بصمت وتفانٍ، وشهدت له الأجيال بأنه رمز للرجولة والنزاهة والالتزام الذي لا يزول.
يبقى اسم الباشا عصفورة محفورًا في ذاكرة الأردنيين، وأسطورة وطنية يُحتذى بها في حب الوطن والتفاني في خدمته. رحيله ليس نهاية قصة، بل بداية إرث خالد يلهم الأجيال القادمة في الالتزام والانتماء والإخلاص. رحم الله الباشا سميح عصفورة وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكراه منارة تتوهج في وجدان كل أردني يحب وطنه بصدق.
د محمد كامل القرعان

