السفير نيوز
في ناس ما بتحتاج مناصب حتى تعرف قيمتها… في ناس إذا مرّت بين الناس بتترك أثر طيب، وبتخلي الكل يحكي عنها بالخير. هيك هي نجوى قبيلات، المرأة اللي اشتغلت وأعطت من قلبها بوزارة التربية والتعليم، وما قصّرت بحق لا معلم ولا طالب ولا مواطن.
كانت مثل الأم الحنونة، ومثل الأخت الكبيرة، ومثل الجارة الطيبة اللي تفتح بابها للجميع. ما عندها تكبّر ولا مكاتب عالية… كانت قريبة من الكل، تسمع وتشوف وتتصرف بهدوء وبساطة اللي عاشرها بيعرف إنها إنسانة عصامية، صبورة، تشتغل بصمت وتبذل جهدها كله.
واليوم نراها مثالاً حيّاً: سيدة جلست خلف المكاتب، وكانت تدير أمين عام وزارة التربية والتعليم، ومعها مسؤوليات كبيرة، ثم نراها الآن تخبز خبز الشراك على الصاج البدوي.
هذه هي جذورها، في أرض هذا الوطن وترابه. تعشق هذه الأرض، منبتها بدوي أصيل، تحب الوطن بصدق، وتعيش الانتماء لا بالشعارات بل بالعمل والعرق. لم نرَ مثل هذا المشهد من قبل: سيدة كانت في موقع رسمي تحيط بها المكاتب والخدم والحشم، فإذا بها اليوم بكل تواضع وبساطة تخبز بيديها على الصاج، كواحدة من نساء البادية اللواتي يعشن الكرامة والشموخ في أبسط تفاصيل الحياة.
الدكتورة نجوى قبيلات
ذكراها بين الناس عنوان احترام وتقدير.
أحمد المفلح…

