السفير نيوز
مع نسمات الصباح الأولى، ومع عبير الشيح والقصوم المتناثرة فوق سفوح جباله الشامخة، يولد عشقٌ لا ينطفئ… عشقٌ اسمه الأردن. هنا حيث التاريخ يكتب على صخور البترا، وحيث العزم يتجلى في صلابة الكرك وعنفوان الطفيلة، وحيث الكرامة تُزرع مع كل سنبلة قمح في سهول حوران، ينهض الأردن عظيمًا، شامخًا، عصيًا على كل معتدٍ.
يكفي الأردن فخرًا أن وسَطه الهاشميون، حماة الديار، من سلالة رسول الله العربي الهاشمي المصطفوي. هُمُ الامتداد المبارك لرسالة السماء، والدرع الحامي للأرض والعرض والمقدسات. ومن بين أيديهم، بقيت عمان دار الأمن والسلام، وظل الأردنيون أشداء، صُلب العود، لا تلين لهم قناة ولا تُكسر لهم إرادة.
ويكفي الأردن شرفًا أن على عرشه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، المدافع الأول عن المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها القدس الشريف. ذلك الصوت الهادر في المحافل الدولية، الذي لا يكلّ ولا يملّ من الدفاع عن فلسطين، القضية الأولى، والجرح الذي يسكن وجدان كل عربي حر. فالملك، بصلابته وإيمانه، جعل العالم كله يُصغي للحق الفلسطيني، ويقف احترامًا لصوت العدل في وجه الطغيان.
هذا هو الأردن؛ أرض الكرامة، منبت التضحية، ميدان الشرف. الأردن الذي نفاخر به الدنيا، ونرفعه عاليًا في قلوبنا كما تُرفع الرايات الخفاقة في سماء المجد. سيبقى الأردن، بعزم قيادته وإصرار شعبه، شامخًا عزيزًا، لا تهزه الرياح، ولا تنال منه المحن، بل يزداد صلابة وبهاءً.
فالأردن العظيم ليس مجرد وطن… بل هو قصة عزٍّ تُروى، وفخرٌ نُباهِي به العالم.

