السفير نيوز
في زمنٍ تتسارع فيه وتيرةُ التطور المعرفي والتحول الرقمي، ما زالت بعضُ المكتبات الجامعية والعامة، بل وحتى المدرسية، تُدار من قِبل أشخاصٍ من خارجِ تخصص المكتبات والمعلومات.
مشهدٌ يعكس التناقضَ الواضح بين الواقع والطموح، ويطرحُ تساؤلاتٍ مشروعةً حول معايير الاختيار، والعدالة في إتاحة الفرص لأصحاب الكفاءة والاختصاص.
كيف يمكن لمكتبةٍ أن تؤدي دورها الريادي في دعم التعليم والبحث العلمي، إذا كانت قيادتها تفتقر إلى الإلمام بعلوم المكتبات وتقنيات المعلومات؟
وكيف نطالبُ بتطوير خدماتٍ رقميةٍ حديثة، بينما من يقود المؤسسة لم يتلقَّ تدريبًا أكاديميًا أو مهنيًا في هذا المجال؟
الأمر لا يتوقف عند المكتبات الجامعية، بل يمتد إلى المكتبات المدرسية، حيث نرى اختصاصيين تمّ تعيينُهم على أساس مؤهلاتهم العلمية، لكن بمرور الوقت يتم تجاوزهم أو استبدالهم بأشخاصٍ لا يمتلكون الحدَّ الأدنى من المعرفة التخصصية.
إنّ إصلاح هذا الخلل لا يتطلّب سوى إيمانٍ حقيقيّ بمبدأ “الشخص المناسب في المكان المناسب”، فإدارة المكتبة ليست عملًا إداريًا بحتًا، بل رسالةٌ علمية ومهنية تحتاج إلى فهمٍ عميقٍ لطبيعة المعلومات وتنظيمها وخدمة المستفيدين منها.
ويبقى السؤال مفتوحًا برسم الإجابة:
هل آن الأوان لأن تعود المكتبات إلى أهلها الحقيقيين من أصحاب الاختصاص؟

