قرأت باهتمام منشور الدكتورة خلود عموش عن قصة العلامة سعيد الأفغاني الذي كان يمنح طلابه درجات تحت الصفر مثل ناقص خمسة وناقص عشرة ليعلمهم أن الفشل قد يكون أقسى من الصفر لكنه ليس نهاية المطاف.
هذه المفارقة حركت في داخلي تحليلا عميقا حين يكون الصفر بداية النجاح لا نهاية الطريق فكثير من الطلاب يظنون أن الرسوب أو العلامة الضعيفة هي أسوأ ما يمكن أن يواجهوه في حياتهم .
لكن الحقيقة أن العلامة وحدها لا تصنع العباقرة ولا تقيس الذكاء أو الإبداع فالتوتر قبل الامتحان طبيعي لكن المهم ألا نمنح الامتحان حجما أكبر من حجمه الحقيقي أينشتاين لم ينجح من أول مرة وأديسون وصفه معلموه بأنه غبي جدا ومع ذلك غير هذان العبقريان العالم أجمع. رسالة العلامة الأفغاني لم تكن لتحطيم الهمم بل لإيقاظ العقول فالنقاط السالبة التي كان يمنحها كانت درسا أن النجاح الحقيقي ليس رقما بل قدرتك على النهوض بعد كل سقوط و فشل اليوم ليس حكما على مستقبلك بل مجرد محطة عابرة في رحلة طويلة و العبرة بالاستمرار والمثابرة والإصرار على أن تكون أفضل مما كنت دون مقارنة مع أحد مقارنتك مع ذاتك فقط…
ختاما هذه هي العلامات التي لا تظهر في أي شهادة وتذكر أن الصفر قد يكون بداية طريق النجاح إذا عرفت كيف تتعلم من دروس الفشل واستمريت في المحاولة دون يأس…
د. نضال شديفات يكتب: تحت الصفر دروس في التقييم

