السفير نيوز
شاهدتم تلك الطالبة المسكينة التي أبكت الكثيرين وانا منهم حينما خصصت وقتا طويلا لاستذكار والدها الرحل في يوم مناقشتها وهي تبكي في يوم فرحها الأكبر،
فقد وقفت على منصة التخرج لكن عينيها كانت تبحث عن شخص لن يجلس في الصفوف الأمامية أبداً هو والدها رحمه الله.
ليس الحضور من بكى لها ومعها فقط بل كل من شاهد الفيديو ، صورة جمعت بين ثوب التخرج وبين دموع الفرح ودموع الفقد.
المشاهد استحوذت على كل تفكيري هذا اليوم وتذكرت الفترة الماضية مشاهد كثيرة انتشرت في الأعياد ومناسبات التخرج وكان السؤال الجوهري : لماذا نحول أفراحنا في مرات كثيرة إلى مواعيد مع الحزن ….
في يوم التخرج يبحث الشاب عن أبيه فلا يجده فيذهب إلى القبر ليحول فرحة العمر إلى حزن عميق… وحتى في العيد ياخذ الكثير منا الأطفال لرؤية القبور قبل الألعاب.
أعرف أن زيارة القبور تذكر بالآخرة لكن مسألة المواعيد مهمة.
رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قال (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) أي في أوقات العبرة لا في أوقات الفرح.
رسالتي ووصيتي لأولادي بعد الرحيل : لا تأتوني يوم تخرجكم ولا في فرحكم، ففرحي بكم أن أراكم سعداء حتى في مماتي…
ختاما افرحوا يوم العيد ويوم تخرجكم ويوم فرحكم والله يحب الفرحين…..

