السفير نيوز
بقدوم الأمير عبد الله الأول ابن الحسين، اختفت الحكومات الوطنية، وبرز وجه جديد للدولة الأردنية، قائم على تشكيل حكومات متعددة الوجوه، واتخاذ عمان عاصمة للدولة، مع أن الحكومات التي تم تشكيلها في بداية تأسيس النظام السياسي، لم تراع وجود شخصيات على درجة كبيرة من الثقل، ذلك لأن زعماء الحكومات المحلية اعتادوا على الاستقلال برأيهم، ورفضوا الخضوع لفكرة التجمع في حكومة واحدة، برئاسة رئيس وزراء عربي غير أردني، لكن مع مرور الوقت؛ بدأت الحكومات عند تشكيلها تضم خيرة رجالات الوطن.
تم الاعتراف باستقلال إمارة الأردن، وذلك بعد مفاوضات شاقة بين الملك عبد الله بن الحسين وبريطانيا، وكان رئيس الوزراء ابراهيم هاشم معه في ذلك الوقت، ونتج عن ذلك اعتراف بريطانيا بوجود حكومة وطنية في إمارة الاردن؛ المملكة فيما بعد.
تم وضع القانون الأساسي لإمارة الأردن بتاريخ (16- 4 – 1928)، وأعطي بموجبه الأردن شرعية دستورية لإدارة شؤون البلاد، ووضع قانون انتخاب تم نشره بتاريخ (17- 6 – 1928)، لانتخاب أول مجلس تشريعي، وقد تم انتخاب خمسة مجالس تشريعية خلال فترة الإمارة: (1923 – 1946)، وكان أولها عام (1929).
سعى الأمير عبد الله منذ البداية لتأسيس مجلس نيابي في الأردن، يقوم على أسس وقواعد دستورية، حيث قام في عام (1923) بتأليف لجنة تمثل مناطق الأردن؛ لوضع قانون للمجلس النيابي، والانتخابات النيابية، كما شكل سموه لجنة أخرى من العلماء والمشرعين، لوضع لائحة القانون والدستور عام (1923).
أجريت الانتخابات النيابية عام (1928)؛ بسبب تأخر بريطانيا في توقيع المعاهدة مع الأردن، إذ كانت تشكل مطلباً أساسياً لإقرار الدستور الذي سيتم بناءً على نصوصه؛ استكمال العملية الانتخابية النيابية، وبعد التوقيع على المعاهدة الأردنية البريطانية في (20- 2 – 1928)، بدأت الحياة النيابية تظهر في الأردن وتشكل خلال الفترة الأولى من تاريخ الأردن (1928 – 1947)؛ خمسة مجالس تشريعية منتخبة.
تألف المجلس التشريعي الأول من ستة عشر نائباً وفقاً لقانون الانتخاب، ومن رئيس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء، وعددهم ستة أعضاء، وكان أعضاء مجلس الوزراء لهم حق التصويت في المجلس التشريعي وفق الدستور.
وحسب الدستور؛ كان رئيس الوزراء يترأس اجتماعات المجلس التشريعي، وفي حال تغيبه يعين رئيس الوزراء بديلاً عنه لتلك المهمة من الأعضاء غير المنتخبين، وإذا لم يحصل تعيين فيرأس اجتماع المجلس التشريعي أكبر الأعضاء سناً من الأعضاء غير المنتخبين.
كانت مدة المجلس التشريعي ثلاث سنوات، ويجوز أن تمدد حتى خمس سنوات؛ بمقتضي قانون خاص، أو قانون مؤقت على أن يقتصر هذا التمديد على المجلس التشريعي الموجود عند سن القانون الخاص، أو القانون المؤقت.
المجلس التشريعي الأول: رئيس المجلس: حسن خالد أبو الهدى.
انتخاب المجلس التشريعي الأول كان على فترات مختلفة باختلاف الدوائر الانتخابية، إذ جرت الانتخابات في بعض الدوائر بتاريخ (18 – 2 – 1929)، وانعقد في (2 – 4 – 1929)، واستمر لغاية (9- 2 – 1931)، وتم حله بسبب عدم موافقته على ملحق الموازنة.
- الأعضاء المنتخبون للمجلس التشريعي الأول:
محمد الإنسي. مثقال الفايز. سعيد المفتي. سعيد الصليبي. حمد بن جازي. عبد الله الكليب. صالح العوران. نجيب الشريدة. بخيت الإبراهيم. عودة القسوس. رفيفان المجالي. نجيب أبو الشعر. عقلة محمد النصير. عطا الله السحيمات. شمس الدين سامي.
التعديلات على المجلس:
تم تعيين علاء الدين طوقان مديراً للآثار في (17- 10- 1929)، لذلك استقال وانتخب بدلاً عنه نظمي عبد الهادي في (14- 11- 1929). - الأعضاء غير المنتخبين للمجلس التشريعي الأول:
انتخب المجلس التشريعي الأول في ظل حكومة حسن خالد أبو الهدى، والتي دخل أعضاؤها في المجلس التشريعي كأعضاء غير منتخبين، وهم على النحو التالي:
حسن خالد أبو الهدى. رضا توفيق. ألن كركبرايد. عارف العارف. عبد الرحمن غريب. حسام الدين جار الله.
وخلال فترة انعقاد المجلس التشريعي الأول؛ تشكلت حكومة جديدة برئاسة حسن خالد أبو الهدى في (17- 10 – 1929)، حيث دخل أعضاؤها في المجلس التشريعي الأول وهم على النحو التالي:
سعيد المفتي. إبراهيم هاشم. عودة القسوس. توفيق أبو الهدى. علاء الدين طوقان.
تعاقب على رئاسة المجلس كل من عبد الله سراج، وابراهيم هاشم.
المجلس التشريعي الثاني:
رئيس المجلس هو عبد الله سراج، رئيس المجلس التنفيذي، ورئيس المجلس التشريعي حكماً.
تم انتخاب أعضاء المجلس التشريعي الثاني، بتاريخ (10- 6 – 1931)، واستمر لغاية (10- 6 – 1934) حيث أكمل مدته الدستورية. - الأعضاء المنتخبون:
محمد السعد. هاشم خير. ناجي العزام. سعيد المفتي. عادل العظمة. ماجد العدوان. حسين خواجا. صالح العوران. سعيد أبو جابر. قاسم الهنداوي. حمد بن جازي. حديثه الخريشا. متري الزريقات. رفيفان المجالي. سلطي الإبراهيم. حسين الطراونة. - الأعضاء غير المنتخبين:
انتخب المجلس التشريعي الثاني في ظل حكومة عبد الله سراج، والتي تشكلت بتاريخ (22- 2-1931)، واستمرت حتى (18-10- 1933)، ودخل أعضاؤها في المجلس التشريعي كأعضاء غير منتخبين، وهم على النحو التالي:
أديب الكايد. عمر حكمت. عبد الله سراج. عودة القسوس. شكري شعشاعه. توفيق أبو الهدى.
وخلال فترة انعقاد المجلس التشريعي الثاني؛ تشكلت حكومة جديدة برئاسة ابراهيم هاشم، بتاريخ (18- 10- 1933)، حيث دخل أعضاؤها كأعضاء في المجلس التشريعي الثاني وهم على النحو التالي:
هاشم خير. سعيد المفتـي. إبراهيم هاشم. قاسم الهنداوي. عودة القسوس. شكري شعشاعة.
المجلس التشريعي الثالث:
وكان ابراهيم هاشم رئيساً للمجلس، وقد تم انتخاب أعضاء المجلس التشريعي الثالث بتاريخ (16 – 10- 1934)، واستمر لغاية (16 – 10 – 1937)، وبذلك يكون قد أكمل مدته الدستورية. - الأعضاء المنتخبون:
مثقال الفايـز. فلاح الظاهـر. ماجد العدوان. فوزي المفتي. عبدالله الكليـب. سليمان الخليل. حمد بن جازي. صالح العوران. متري الزريقات. رفيفان المجالي. محمـود الفنيش نصير. واصف البشارة. محمود كريشان. نظمي عبد الهادي. الحاج أسعد الخليل. الحاج فوزي النابلسي. - الأعضاء غير المنتخبين:
انتخب المجلس التشريعي الثالث في ظل حكومة إبراهيم هاشم، والتي تشكلت بتاريخ (18-10- 1933) وامتدت تلك الوزارة حتى تاريخ استقالتها في (27- 9- 1938) وقد دخل أعضاؤها في المجلس التشريعي الثالث كأعضاء غير منتخبين، وهم على النحو التالي:
هاشــم خير. سعيد المفتــي. إبراهيم هاشم. قاسم الهنداوي. عودة القسوس. شكري شعشاعة.
المجلس التشريعي الرابع:
تعاقب على رئاسة المجلس التشريعي الرابع كل من إبراهيم هاشم، توفيق أبو الهدى.
تم انتخاب أعضاء المجلس التشريعي الرابع بتاريخ (16- 10- 1937)، واستمر لغاية (16- 10- 1940) حيث أكمل مدته الدستورية، ومددت ولايته سنتين أخريين انتهت في (16- 10-1942). - الأعضاء المنتخبون:
محمد العواد. خليل السكـر. ماجد العدوان. صبري الطباع. حسين خواجـا. محمود الفنيش نصير. صالح العوران. حمد بن جـازي. رفيفان المجالي. حديثة الخريشـا. محمود كريشان. سلطي الابراهيم. إبراهيم الشرايحة. الحاج سعود النابلسي.
التعديلات على المجلس:
عين عبدالله الكليب؛ متصرفاً في (2- 8- 1941)، وانتخب محمد السعد بدلاً منه.
عين شوكت حميد؛ متصرفاً في (6- 9- 1941)، وانتخب عمر حكمت مكانه. - الأعضاء غير المنتخبين:
انتخب المجلس التشريعي الرابع في ظل حكومة إبراهيم هاشم والتي دخل أعضاؤها في المجلس كأعضاء غير منتخبين، وهم على النحو التالي:
إبراهيم هاشم. عـودة القسوس. سعيـد المفتـي. شكري شعشاعة. هاشـم خيـر. قاسم الهنداوي.
وخلال فترة انعقاد المجلس التشريعي الرابع؛ تشكلت أربعة حكومات جديدة، ترأسها جميعها توفيق أبو الهدى، حيث دخل أعضاؤها كأعضاء غير منتخبين في المجلس التشريعي الرابع، وهذه الحكومات هي: - الحكومة الأولى في (28- 9- 1938) لغاية (6 -8 – 1939):
خلف التل. هاشم خير. نقولا غنما. عبدالله الحمود. توفيق أبو الهدى. أحمد علوي السقاف. - الحكومة الثانية من (6- 8- 1939) ولغاية (24- 9- 1940):
نقولا غنما. علي الكايد. عبدالله النمر. رشيد المدفعي. توفيق أبو الهدى. أحمد علوي السقاف.
تم تعيين عبد المهدي الشمايلة وزيراً للتجارة والزراعة، وذلك بعد وفاة عبد الله النمر الحمود في (9- 3- 1940). - الحكومة الثالثة في (25- 9- 1940) حتى (27- 7- 1941):
نقولا غنما. علي الكايد. عمر حكمت. شكري شعشاعة. توفيق أبو الهدى. أحمد علوي السقاف. - الحكومة الرابعة في (29- 7- 1941)، لغاية (18- 5- 1943):
نقولا غنما. سمير الرفاعي. توفيق أبو الهدى. أحمد علوي السقاف. عبد المهدي الشمايلة. عبد الله كليب الشريدة.
استقال وزير التجارة والزراعة عبد الله الكليب الشريدة، وتم تعيين وزير المالية والاقتصاد نقولا غنما وزيراً للتجارة والزراعة، وتعيين شكري شعشاعه وزيراً للمالية والاقتصاد في (18 -11 – 1942).
تعيين عارف العنبتاوي في (7- 12- 1942)، وذلك بعد استقالة سمير الرفاعي.
المجلس التشريعي الخامس والأخير:
تعاقب على رئاسة المجلس التشريعي الخامس كل من توفيق أبو الهدى، وسمير الرفاعي، وإبراهيم هاشم.
تم انتخاب أعضاء المجلس التشريعي الخامس بتاريخ (20- 10- 1942)، واستمر لغاية (20- 10- 1945) حيث أكمل مدته الدستورية، ثم مددت ولايته إلى سنتين أخريين لغاية (20- 10- 1947).
الأعضاء المنتخبون:
فوزي المفتي. صبري الطباع. سلامة الطوال. عضوب الزبن. حمد بن جازي. سالم الهنداوي. يوسف العكشة. عيسى العوض. حسين الخواجا. محمود كريشان. عبـد القادر التل. حسين الطراونة. موسى العواد حجازي. الحاج سعود النابلسي.
توفي ماجد العدوان في (2 -6 -1946)، وتم انتخاب نوفان السعود في (16- 9- 1946).
توفي رفيفان المجالي في (24 -1 – 1945)، وحل محله بالانتخاب معارك المجالي في (1- 9- 1945).
الأعضاء غير المنتخبين:
انتخب المجلس التشريعي الخامس خلال حكومة توفيق أبو الهدى التي دخل أعضاؤها في المجلس التشريعي الخامس كأعضاء غير منتخبين وهم على النحو التالي:
نقولا غنما. سمير الرفاعي. شكري شعشاعة. توفيق أبو الهدى. أحمد علوي السقاف. عبدالله كليب الشريدة. عبد المهدي الشمايلة.
وخلال فترة انعقاد المجلس التشريعي الخامس؛ تشكلت أربع حكومات جديدة، حيث دخل أعضاؤها كأعضاء غير منتخبين في المجلس التشريعي الخامس: - الحكومة الأولى: في (9- 5- 1943) ولغاية (14- 10- 1944)، وكان أعضاء الحكومة الذين دخلوا المجلس هم:
حنا القسوس. سمير الرفاعي. توفيق أبو الهدى. أحمد علوي السقاف. عبد الرحمن ارشيدات.
استقال شكري شعشاعه من وزارة المالية والاقتصاد وتولي سمير الرفاعي وزارتي المالية والاقتصاد والعدلية، وتعيين محمد الانسي وزيراً للداخلية والمعارف، وذلك بتاريخ (30- 10- 1943).
إجراء تعديل وزاري في (13- 7- 1944) بعد استقالة وزير المواصلات عبد الرحمن ارشيدات، وتعيين سعيد المفتي وزيراً للمواصلات، وتولي محمد الانسي وزارتي الداخلية والعدلية، وتعيين أحمد علوي السقاف قاضياً للقضاة، ووزيراً للمعارف. - الحكومة الثانية في (15- 10- 1944) ولغاية (18- 5- 1945):
هاشم خير. نقولا غنما. فهمي هاشم. مسلم العطار. سعيد المفتي. سمير الرفاعي. - الحكومة الثالثة: (19-5-1945… 1-2-1947).
نقولا غنما. فهمي هاشم. مسلم العطار. سعيد المفتي. إبراهيم هاشم. توفيق أبو الهدى. - الحكومة الرابعة من (4-2-1947) الى (27-12-1947):
عمر مطر. عباس ميرزا. بشارة غصيب. سمير الرفاعي. سليمان النابلسي. محمد الأمين الشنقيطي.
يتبين مما سبق أن المجالس التشريعية السابقة اعتمدت على قانون يجمع بين الأعضاء المنتخبون وغير المنتخبين من الجانب الحكومي، وغير الحكومي، واستمر العمل بالقانون طيلة فترة انعقاد المجالس التشريعية في عهد الإمارة وحتى عام (1946) وهو تاريخ الإستقلال الثاني لإمارة الأردن المملكة فيما بعد.
عام (1947) صدر قانون جديد؛ استبدلت بموجبه المجالس التشريعية بمجالس نيابية، وأطلق على أول مجلس إسم مجلس الأمة؛ بشقيه: الأعيان والنواب، ومدة المجلس كانت أربع سنوات، وتم انتخاب عشرون نائباً، ونصف العدد كان من الأعيان.
عام (1948) قام المجلس الأول بالموافقة على وحدة الضفتين بعد قيام إسرائيل بإعلان الدولة على أراضي فلسطين، بطلب من سكان الضفة الغربية والقدس، وسميت فيما بعد الأراضي المحتلة أو فلسطين (48) أو فلسطين المحتلة، وقام المجلس بتعديل قانون الإنتخاب الأردني ليضم دوائر تمثل سكان الضفة الغربية، إذ تم رفع عدد النواب إلى أربعين نائباً ليدخل عدد من نواب الضفة الغربية؛ المجلس النيابي الأردني.
جاء المجلس النيابي الثاني، عام (1950)، والذي تم حله عام (1951)، لعدم إقراره الموازنة العامة المقدمة من قبل حكومة سمير الرفاعي الثالثة، أو الحكومة السادسة في عمر المملكة، ويذكر أن رئيس الوزراء توفيق أبو الهدى كان يقود الأغلبية المعارضة لسمير الرفاعي في هذا المجلس.
ملاحظة: - ضم المجلس التشريعي الأول أربعة شخصيات من إربد، اثنين منهم من عشيرة الشريدة، وأبو الشعر وهو مسيحي، وعقلة نصير وهو أحد شيوخ الحصن.
- المجلس الثاني، والثالث، والرابع، والخامس؛ ضم ناجي العزام، وقاسم الهنداوي، وعبد الله كليب، ومحمود فنيش، وسلطي الإبراهيم، وعبد القادر التل، وموسى حجازي، وسالم (باشا) الهنداوي، وكان المجلس الخامس آخر المجالس التشريعية، أي قبل الانتقال الى نظام المجلسين؛ الأعيان والنواب.
انتهى التقرير بحمد الله جل شأنه وعلا.

