السفير نيوز
وميض الصدق في زحام الاغتراب .في زحمة الأيام، حين تتكالب عليك الأحزان وتتراكم الأسباب لتغرق في ظلمة السلبية، يتوهج في أعماقك ضوء خافت، يكاد لا يُرى، لكنه كافٍ ليذكرك بأن للحياة وجهاً آخر، وجهاً لا يراه إلا من أصرّ على البحث عنه. يكفيك سبب واحد، مهما كان بسيطاً، لتتشبث به وتقاوم بهدوء العاصفة.كلما أقتربت من ذاتك، وواجهتها بصدق، دون أقنعة أو تزييف، كلما اكتشفت أنك أقوى مما كنت تظن، وأن للحياة نكهة لا تتذوقها إلا الأرواح الصافية. في تلك اللحظات من الصفاء، يصبح للحياة طعم آخر، يصبح للهواء ندى، وللأيام ألوان لا تراها العيون المنطفئة.لكن ما أقسى أن تُجبرك الأيام على إخفاء ما في قلبك، أن تتظاهر بالبرود مع من تحب، أن تُخفي حنينك تحت أقنعة اللامبالاة. أن تتحول الكلمات الدافئة إلى صمت بارد، وتتظاهر بأنك لا تعرف تلك الملامح التي لطالما ملأت أيامك حياة.ومع ذلك، فإن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على التمسك بالنقاء وسط هذا كله، أن تبقى صادقًا مع نفسك حتى وإن كان الصدق مؤلماً. ففي النهاية، لا شيء أوجع من خيانة الذات، ولا شيء أعمق من سلام داخلي لا تهزه رياح الاغتراب. جاري الكتابة 🖊️….،،،،،،،. ” عواد العموش أبو أبو يزيد “

