السفير نيوز
العلم ليس مجرد قطعة قماش ترفرف في السماء، بل هو رمز لوطن، لتاريخه، لدماء الشهداء الذين ضحوا من أجله، ولكرامة شعب بأكمله. وفي الأردن، يُمثّل العلم الأردني سيادة الدولة ووحدتها، ويمثل قيم الولاء والانتماء والكرامة.
عبر الأجيال، ظل العلم الأردني خفاقًا عاليًا فوق الجبال والسهول، في الساحات والمدارس، وعلى صدور الجنود الأبطال. ولطالما كان احترام العلم واجبًا مقدسًا على كل أردني، سواء داخل حدود المملكة أو خارجها. فالانتماء الحقيقي لا يُقاس بالكلمات، بل بالفعل، وأبسط تعبير عن هذا الانتماء هو التقدير للرموز الوطنية وعلى رأسها العلم.
وفي ظل ما نراه أحيانًا من ممارسات مسيئة لهذا الرمز، يجب أن نقف وقفة حازمة: فكل من تسوّل له نفسه الإساءة إلى العلم الأردني، كائنًا من كان، يجب أن يُحاسب حسابًا رادعًا. وإذا ثبت أن شخصًا أساء للعلم متعمدًا وبنفس خبيثة، فيجب ألا يكون بيننا، ولا يُشرف الأردن أن يحمل جنسيته من لا يحترم رايته. ولو كان جدّ جدّ أبوه قد دخل الأردن بطريقة غير مشروعة، فلا مكان بين الأردنيين لمن يحتقر رمزهم الأعلى.
في كثير من دول العالم، تُعدّ الإساءة إلى العلم الوطني جريمة يُعاقب عليها القانون بشدة، وقد تصل في بعض الدول إلى السجن والغرامة أو حتى فقدان الحقوق المدنية. فكيف بنا لا نغار على علمنا ونحن نعلم قيمته؟!
يجب أن تُغرس في نفوس الأجيال ثقافة احترام العلم، لا من باب الخوف من العقوبة فقط، بل من منطلق الفخر والاعتزاز بالهوية الأردنية. فالعلم ليس شعارًا فحسب، بل عهد ووعد، وعلينا جميعًا أن نكون على قدر هذا الشرف العظيم يبقى الاردن عظيما. احمد المفلح.

