السفير نيوز
أعطى التصعيد المتسارع بين إسرائيل وإيران، والذي بلغ ذروته في مشهد الحرب العلنية، تصورًا واضحًا عن وجود قامات وطنية أردنية استطاعت أن ترتقي إلى مستوى اللحظة، وأن تُشكّل سقفًا وطنيًا واحدًا في الدفاع عن الدولة الأردنية ومصالحها العليا.
فمن خلال تحليلات سياسية واستراتيجية وإعلامية، وظهور نوعي عبر قنوات عربية ودولية مؤثرة، ومن خلال كتابات ومقالات معمّقة ومحلية وعربية ودولية، جسّد هؤلاء المخلصون ثبات الموقف الأردني، وأبرزوا جهود الدولة الأردنية بحرص واتقان، وعكسوا موقفًا وطنيًا متزنًا في خضمّ التوترات الإقليمية.
وقد كان لافتًا كيف أن هذه القامات الوطنية قدّمت مواقفها وتحليلاتها بما يدعم جهود جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، في الدفاع عن الدولة الأردنية ومصالحها العليا، وعن قضايا الأمة الإسلامية والعربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وما تتعرض له غزة من عدوان غاشم ووحشي من الاحتلال الإسرائيلي، في ظل صمت دولي مؤلم.
وفي ضوء هذا الحضور الوطني المشرف، تُمنح الدولة الأردنية اليوم فرصة حقيقية لإعادة النظر في منظومة الكفاءات والخبرات، والاستفادة من هذه الوجوه التي نالت ثقة الناس وإعجابهم دون أن تكون جزءًا من مشهد التدوير المتكرر في المناصب.
إنها فرصة للحكومة أن تبدأ مرحلة جديدة، تُفسح فيها المجال لـوجوه جديدة أثبتت حضورها الوطني والإعلامي والفكري، وعبّرت عن وجدان الشعب الأردني، ووقفت بصدق خلف القيادة الهاشمية في اللحظات الحرجة، دفاعًا عن الوطن والحق والقيم.
د محمد كامل القرعان
اكاديمي وكاتب

