السفير نيوز
سأتحدث عن نفسي والمصاعب التي واجهتني مع بعض السيارات؛ كانت أصيبت بعطل في المحرك، أو خلل في الصنوبرصات، أو تلف بالهيئة الأمامية، ما يستدعي الذهاب الى محلات التصليح في المدينة الحرفية، أو ما يطُلق عليها المدينة الصناعية في إربد، أو أي مدينة حرفية في عمان أو الزرقاء… الخ.ذهبت قبل سنوات الى محل ميكانيك لتغيير قشاط الصدر، وكانت معي سيارة من نوع فيات (سبور)، شبه وكالة، وعندما قام الميكانيكي بتركيب القشاط، لم يتبع الطريقة المعروفة لتقسيمة المحرك، ما أدى الى تصادم المكابس مع الصمامات (الصبابات)، وتدمير المحرك، وعندما هددته بتقديم شكوى للمحافظ، راح يبكي ويتوسل، وبسبب عاطفتي وخوفي على أسرته اضطررت الى تغيير المحرك على حسابي، ويشهد الله على أنني دفعت ثمنه أكثر من خمسمائة دينار.قبل سنوات اشتريت سيارة رينو، وكانت من أجمل السيارات التي اقتنيتها في حياتي، لكن شاءت الظروف أن يتعطل معي حساس البنزين، وتوقف الدينمو عن تعبئة البطارية، وضعف في تشغيل المحرك، أعطال تحدث مع أي مالك سيارة، وأعتقد أن تصليحها سهل ولا يحتاج الى عنتريات وخبرات هندسية وميكانيكية.أكلنا مقلب آخر مرتب أخبرني المكانيكي أن الماتور بحاج الى تغيير، ويمكن أن يبيعني ماتور بمئة وخمسين ديناراً فقط، فوافقت وقلت إن الماتور الجديد سيخلصني من الدينمو، والحساسات، وبعض الأمور التي تتعلق بالمحرك، وعندما راجعته بعد عدة أيام (عمل البحور مقاثي)، أخبرني أن الماتور كلفه ثلاثمئة دينار، ويريد الماتور القديم حتى يعطيني بيان جمركي بالمحرك الجديد، وطلب زيادة على المبلغ خمسة وسبعين ديناراً أجور فك وتركيب.وبعد أقل من ثلاثة أشهر تعطل المحرك، وكلفني تصليح السيارة حوالي مئة وخمسون ديناراً إضافية، مع سرقة الدينمو، وحساسات الهواء والبنزين، وبعض القطع الأصلية، مثل طرمبة بنزين، وأكزوزت رينو أصلي من الشركة، وقطع تتعلق بالمانيفولت، يعني ممكن نحكي أن الميكاني (لطش) القطع الأصلية وباعني إياها مرة ثانية، أو ركب قطع للسيارة (نص عُمر)، وباع القطع الأصلية لسيارة من نفس النوع.(بالمشرمحي، انضحك علي)، وبالتأكيد على غيري ممن يملكون سيارات (عليها العين).هناك جملة من الأسئلة التي تخطر على بال المواطن المُبتلى، وهي على النحو التالي:أولاً: هل هناك جهات قانونية تحاسب الميكانيكي إذا ارتكب خطأ أدى الى تدمير محرك السيارة، وتحميله المسؤولية.ثانياً: كيف يمكن للمواطن أن يُثبت للجهة القانونية أن الميكانيكي تسبب بتخريب، أو تعطيل جزء من السيارة، أو سرقة بعض القطع، دون الإعتماد على الذمة والضمير، لأنها أصبحت عملة نادرة.ثالثاً: هل لنقابة أصحاب المهن الميكانيكية دور في محاسبة صاحب المحل الذي تسبب بجملة من الأخطاء لأي سيارة، وكيف يمكن للنقابة أن تثبت ذلك.هي استفسارات نتمنى على المعنيين أن يجيبوا عليها لأن محلات الميكانيك ترتكب من الكوارث ما يجعل من المُدن الحرفية (الصناعية) مقابر للسيارات، والأمر الآخر، هل يوجد لجنة لفحص الميكانيكي قبل مزاولته المهنة، أم يحق لأي شخص لديه خبرة متواضعة، أو ضحلة في شؤون السيارات أن يفتتح محل تصليح ويمارس البيطرة بسيارات المواطنين.نتمنى على من يهمه الأمر الإجابة على تساؤلاتنا المشروعة لأن الكيل طفح، وأصبح مالك المركبة؛ يخشى من دخول المدينة الصناعية، خوفاً من تدمير السيارة بدلاً من تصليحها، دون أن يتحمل صاحب المحل أية نتائج مهما كانت مادية، أو حتى معنوية، لأن المتضرر لا يريد أن يدخل في شكاوى عند المحافظ، أو الشرطة، أو المحاكم، لذلك ينجو (المخرب أو حرامي القطع) من العقاب؛ بكل سهولة ويسر.

