السفير نيوز
ظاهرة عرض الزوجات على وسائل التواصل الاجتماعي تناقض مع عادات الأردنيين الأصيلة.
في العصر الحديث، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، حيث تُستخدم كمنصة للتعبير والتواصل وحتى كوسيلة للدعاية والإعلان. ومع
ذلك، ظهرت بعض السلوكيات التي تتعارض مع القيم والعادات الأصيلة للمجتمع الأردني، ومنها ظاهرة عرض الزوجات على السوشيال ميديا لتحقيق مكاسب مادية
أو تسويق شخصي.
الجذور الثقافية والقيم الأردنية الأصيلة…..
تتميز العادات الأردنية بالأصالة والاعتزاز بالقيم الاجتماعية التي تحترم الخصوصية، خصوصًا فيما يتعلق بالحياة الأسرية. فالمرأة في الثقافة الأردنية تُعتبر جوهرة الأسرة، ويتم التعامل معها بقدر كبير من الاحترام والحفاظ على خصوصيتها وكرامتها. ومن هنا، يُنظر إلى عرض الزوجة على وسائل التواصل الاجتماعي كتصرف غريب وغير مقبول، لأنه يُخالف هذه القيم الراسخة.
الخصوصية والعائلة في الثقافة الأردنية……
يحترم المجتمع الأردني دور الأسرة ككيان مقدس، حيث تُعتبر الحياة العائلية موضوعًا خاصًا لا يليق مشاركته مع العامة. وقد شهدنا في السنوات الأخيرة تغيرًا تدريجيًا في هذه القيم بسبب التأثير المتزايد للعولمة والثقافات الأجنبية، مما دفع البعض إلى استغلال وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يثير الجدل.
الدعاية والإعلان عبر الزوجات: استغلال أم تطور؟
إن تحويل الزوجة إلى أداة دعاية هو أمر يستنكره الكثير من الأردنيين، لأنه يُحول العلاقة الزوجية إلى سلعة تجارية. يعتبر الأردنيون هذا السلوك تقليلًا من قيمة المرأة ومكانتها، لأنه ينقل صورة خاطئة عن دورها في الأسرة والمجتمع.
الرؤية الدينية والأخلاقية…
من منظور ديني، تُعتبر الأسرة في الإسلام قيمة عظيمة يجب الحفاظ عليها وصون خصوصيتها. ويشدد الدين الإسلامي على أهمية احترام الزوجة وحمايتها من أي نوع من الاستغلال. وعليه، فإن استخدام الزوجة كأداة تسويقية يتناقض مع هذه التعاليم السامية.
موقف المجتمع الأردني من هذه الظاهرة….
تلقى هذه الظاهرة استهجانًا واسعًا من الأردنيين الذين يتمسكون بالقيم والعادات الأصيلة. يعبّر العديد عن استيائهم من تحويل العلاقات الأسرية إلى مشهد علني يعرض للعموم لتحقيق مكاسب مادية أو زيادة الشهرة. ويرى هؤلاء أن الحفاظ على خصوصية الأسرة هو أحد أبرز مظاهر الاحترام والقوة الاجتماعية.
دعوة للعودة إلى الأصول….
في ظل هذا التحول الثقافي، هناك دعوة ملحة للعودة إلى القيم الأصيلة التي تحافظ على كرامة الأسرة وتحمي العلاقات الزوجية من أي استغلال تجاري أو اجتماعي. فالاعتزاز بالعادات الأردنية ليس فقط حفاظًا على التراث
بل هو أيضًا رسالة احترام وتقدير لكل فرد في الأسرة.
ختامًا……….
إن عرض الزوجة على وسائل التواصل الاجتماعي يعدّ ظاهرة دخيلة على المجتمع الأردني الأصيل، وتتنافى مع القيم التي ورثناها عن أجدادنا. ومن المهم أن نتذكر أن التقدم التكنولوجي يجب أن يُستخدم بحكمة، دون المساس بالعادات والقيم التي تُشكل هوية المجتمع.

