السفير نيوز
ثم إنكِ رحلتِ ، و لكنك لم تخبريني عن الخطة البديلة للتعامل مع الحياة دونك، أنتِ التي علّمتني كيف أعبر طرق الحياة بخفّة الغيم، دون أن يلاحظ أحدٌ حزني، الآن أخفي حزني؛ لكنه يظهر في صوتي. في تقاسيم وجهي. وأرتجافة أصابعي ، وأعبر الحياة بثقل الجبال.
أعلمك ، أنني بعد رحيلك بدأت أنساكِ حينما توقفتُ عن مراقبتكِ دون قصد ،حينما لم أعد أتذكر حوارنا الأخير وما إذا كان ذلك حدث بالأمس أم لا ، حينما لم أعد أتحيز لقبيلتك ولم يعد يستوقفني أسمك، حينما أطلت السجود مرة ولم أدعو لك ، حينما صرت أغفى وأستيقظ دون أن أتفقد هاتفي ، أذهب الى أي مكان و أعود دون أن ألتفت حولي لأراك ، حينما رأيتك مرة تسقط من عيني ولم ألتقطك ،لم أقصد نسيانك صدقني ، حدث ذلك حينما كنت منشغل بالبحث عن سبب يجعلني
أغفر لك ، لكن عذرا لم أجد.
أما الآن فأنا سأشيخ وحدي وأبقى مع حبيبات دوائي
من وجع الحياة ، سأبقى أردد دوما تعاهدنا أن نكبر معا ونشيخ معا نتقاسم وجع الحياه ، أرى تجاعيد الزمان في وجهك وأنت ترى تساقط شعري وإبيياض ما تبقى منه ، لكنك رحلت وتركتني في منتصف الطريق حائرا تائها، دون أن تخبرني ، وستبقى دوما أمامي الحاضر الغائب .
“رفقا بنا أيتها الحياة “

