السفير نيوز
من الصعوبة بما كان أن يتجرد الإنسان من مشاعره و أحاسيسه اتجاه ما يحدث في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية تطال البشر و الحجر و الشجر و لا تبقي و لا تذر شيئاً إلا دمرته و قضت عليه بفعل فاعل مع سبق الاصرار و الترصد من قبل شياطين البشرية من الصهاينة الاوباش أعداء العروبة و الإسلام .
لا يستطيع المرء في هذه اللحظات العصيبة القاسية و لا يملك من أمره الا أن يطلق صرخة ضمير حي تلامس شغاف القلوب و تميط اللثام عما تراكم من ادران الأحقاد و الصغائن في نفوس مريضة و قلوب سقيمة اعياها الكره و البغض لهذه الأمة المجيدة حاملة لواء رسالة الحق الخالدة المتجددة ، لذا وجب علينا من كل بد أن نهتف بأعلى ما نملك من أصوات و نصدح بنداء يصم الاذان لعل و عسى أن يبلغ ذلك الهتاف عنان السماء على شكل دعاء يهتز له عرش رب العزة و الجلال فيقذف الحق بالباطل فيدمغه فإذا هو زاهق و ما ذلك على الله بعزيز .
لقد تجاوز الصهاينة في إجرامهم كل السقوف و بلغوا مستوى من الانحطاط و الاسفاف ما لا يليق الا بعتاة الإرهاب من اوضع أجناس المخلوقات في هذه البرية ، و لم تعد الكلمات في قاموس لغتنا العربية الثرية و الزاخرة بالفاظها العاتية المدوية قادرة على وصف ما تجيش به الصدور إزاء ما يحدث و يجري في غزة هاشم ، فضجت الأرض من منكر أفعال اعدائنا و أمسى التحول إلى ساحات الوغى و القتال في مجابهة شراذم الخيانة و الغدر مطلبا لا تراجع عنه مهما بلغت التضحيات و علت المخاطر على أنفسنا و حياتنا التي فقدت قيمتها في أعين اولئك المتعطشين للثأر و الانتقام من قتلة الشيوخ و النساء و الأطفال ، فهل من مجيب لدعوة الانتصار للمظلومين و رفع الاعباء التي ترزح على كاهلهم منذ عقود طويلة .
إن ساعة الحقيقة قد أزِفت و لم يعد الصمت و السكوت يجدي نفعاً أمام كل هذه المشاهد التي ابكت العيون و جرحت صميم الافئدة في شتي أنحاء العالم ، و نحن اولى بنصرة اخوتنا و اشقائنا شركائنا في الكفاح و النضال ضد الصهيونية العالمية هذا الورم السرطاني الخبيث الذي ازهق في ارواحنا كل غالٍ و نفيس و ابقى علينا امواتا غير احياء نتلحف السماء و يعلو صياحنا بالبكاء ليل نهار بلا جدوى لأننا في نظر هذه الحثالة البشرية الحاكمة في تل أبيب لسنا أكثر من جثث هامدة بلا حراك تنتظر إطلاق رصاصة الرحمة عليها .

