السفير نيوز
سبق لجلالة الملك عبد الله الثاني أن نبه إلى خطورة بطالة الشباب على مستقبل المملكة، داعيًا الحكومات المتعاقبة في خطاب العرش إلى “تحفيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وجعل الأداء الحكومي أولوية وطنية لا تهاون فيها.
كما كرّس صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله اهتمامه بقضايا الشباب، مؤكِّدًا عند لقائه الناشطين عام 2022 أن “محاربة بطالة الشباب أولوية وطنية”، وأنه يجب “تشجيع التحاق الشباب بالتدريب المهني والتقني لتلبية حاجات سوق العمل.
هذه التصريحات الملكية ليست شعارات بل مسارات عمل. فما الجدوى من شهادات بمئات الدنانير إذا بقي حاملها بلا وظيفة؟ الجامعات تواصل القبول دون اعتبارات سوقية، ووزارة العمل تكتفي بمبادرات هامشية لا تُجدّ في تقليل واقع العاطلين.
إلى متى سيبقى “التعليم الجامعي” تذكرة دون وجهة؟ علينا أن نرسم مخرجات جامعية مدروسة، وأن نربطها بحاجات الاقتصاد الوطني، وأن نوجّه الاستثمارات نحو الوظائف التي تستقبل الطاقات المحلية.
حديث جلالة الملك وتوجيهاته للحكومات المتعاقية ، يؤكد ضرورة ربط الأداء الحكومي بالنتائج الاقتصادية والاجتماعية، ويضع التوظيف على رأس أولويات الإصلاح. وكلمة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني حول التعليم التقني تعكس رؤية متكاملة، ترمي إلى ربط التعليم بسوق العمل.
فهل سنبقى نتفرج، أم سنحمل هذه الكلمات الملكية ونجعل منها دعوة فعالة للتغيير؟

